الأواصر السويسرية
نُشر في: يناير 2026
سيُقام المعرض الفني الأكثر شهرة في العالم في قطر، عام 2026 - علماً بأنه أحد المواضيع المهمة في معرض آرت بازل 2025 في سويسرا
الرسوم لأوليفييه كوغلر
المشاركون في الجلسة (من اليسار إلى اليمين): هانز أولريش أوبريست، سعادة الشيخة المياسة، جاك هيرتزوغ، أورس فيشر، وائل شوقي.
في إطار فعاليات معرض آرت بازل 2025، عُقدت في 18 يونيو حلقة نقاشية بعنوان "ما وراء القانون: الفن والعمارة والخيال العالمي" في مؤسسة بيلير في ريهين، بالقرب من بازل. وحضرها كلٌ من سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر؛ والقيّم هانز أولريش أوبريست؛ والمهندس المعماري جاك هيرتزوغ؛ والفنانان أورس فيشر ووائل شوقي. قدّم الفعالية نوح هورويتز، الرئيس التنفيذي لمعرض آرت بازل.
وهذه أبرز فقرات الحوار.
نوح هورويتز: أهلاً بكم جميعاً في هذا اللقاء الرائع. شكراً لانضمامكم إلينا هذا الصباح. أنا نوح هورويتز، الرئيس التنفيذي لمعرض آرت بازل، يسعدني أن أرحب بكم هنا اليوم في مؤسسة بيلير للحديث عن آرت بازل قطر والمشهد الثقافي القطري.
كنا قد أعلنا قبل شهر تقريباً عن إطلاق "ركننا الخامس" في قطر. نحن متحمسون للغاية لهذا الحدث، الذي سيُطلق شهر فبراير من العام المقبل، وسوف نوافيكم بمزيد من التفاصيل قريباً جداً. سيكون هذا الحدث محطة رئيسة لنا في بازل، إضافةً إلى محطاتنا الأخرى في باريس وميامي وهونغ كونغ. لقد وجدنا أنه من المفيد عقد حلقة نقاشنا هذه لتسليط الضوء على الأواصر التي تربط بين بازل وقطر. لذا، وكيلا أطيل عليكم، سأحيل الكلمة لصديقي العزيز وزميلي السابق، هانز أولريش أوبريست.
هانز أولريش أوبريست: أردتُ أن أبدأ بسؤالٍ لسعادتكم. لقد ألّف الفيلسوف رومان كرزناريك كتاباً رائعاً بعنوان: "The Good Ancestor: How to Think Long Term in a Short-Term World" "السلف الصالح: كيف نفكّر على المدى الطويل في عالم قصير الأجل"، وفيه يرى أننا بحاجة إلى تحرير العالم من مأزق التفكير قصير المدى، والانخراط في رؤى طويلة الأجل. أتمنى أن تحدثينا عن خطة الـ 25 عاماً التي تُشكّل أساس الرؤية الثقافية الشاملة لقطر.
أشرف "هانز أولريش أوبريست" على معارض في قطر للشاعرة والفنانة الأميركية اللبنانية "إيتيل عدنان "عام 2014، وللفنان العراقي الكندي "محمود عبيدي" عام2016 .
الشيخة المياسة: قمنا بتقسيم استراتيجيتنا الممتدة لـ 25 عاماً إلى ثلاث مراحل. المرحلة الأولى، والتي كانت الأهم بالنسبة لنا، هي إبراز الصوت والهوية المحلية الأصيلة. لذا افتتحنا متحف الفن الإسلامي، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف قطر الوطني. هذه المؤسسات الثلاث تروي قصتنا: من نحن؟ من كنا؟ وإلى أين نريد أن نصل؟
أما المرحلة الثانية، والتي شارفنا على الانتهاء منها، فقد ركزت على التنمية الاجتماعية، وتشجيع الناس على استخدام مؤسسات الفنون والثقافة كمراكز للمعرفة، وليس فقط كمصدر للترفيه. افتتحنا "3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي" بالتزامن مع إطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، ونعمل الآن على تجهيز "دَدُ متحف الأطفال في قطر".
المرحلة الأخيرة، وهي ما يجمعنا هنا اليوم، تتمثل في إطلاق مشاريعنا الدولية للتواصل الثقافي والانفتاح على العالم. أول هذه المشاريع هو "متحف لوسيل"، الذي سيتحدث عنه جاك، ويتمحور حول معنى الوجود في عالم ما بعد الاستعمار، وأزمة الهويّة التي تواجهها المنطقة تبعاً لذلك، وكيف يمكن للفن والثقافة أن يسهما في معالجة الصراعات وتعزيز التقارب الإنساني.
المشروع الثاني هو "متحف قطر للسيارات"، ثمرة تعاون حديث مع "متحف ماوتو" في تورينو، من تصميم المعماري ريم كولهاس، الذي أعاد تخيّل مبنى قائم على أرض الواقع ليمنحه حياة جديدة. ويُختتم هذا المسار بـ"متحف مطاحن الفن"، حيث يجري إعادة تصميم "مطاحن الدقيق القطرية" القديمة لتغدو فضاءً نابضاً بالفن الحديث والمعاصر، يجمع بين الذاكرة الصناعية وروح الإبداع.
تمثل هذه المشاريع خارطة الطريق التي نسير وفقها، والمدعومة بمراكز إبداعية مثل "مطافئ: مقرّ الفنانين"، و"مؤسسة الدوحة للأفلام"، و"M7" مركز قطر للابتكار وريادة الأعمال في التصميم والأزياء والتكنولوجيا، و"ليوان: استديوهات ومختبرات التصميم". كما نعمل حالياً على تجديد مدرسة قديمة لتكون مدرسة مهنية تُسهم في تطوير مهارات المنتسبين وتمكينهم من النمو في مجالاتهم الإبداعية.
هذه هي استراتيجيتنا بعيدة المدى، وقد حرصنا على الالتزام بها بثبات؛ لأن التشتّت أمر سهل حين يظن الجميع أنهم يعرفون كيف يجب أن تُدار الأمور. ما يميز النموذج القطري، مقارنة بالعديد من التجارب العالمية، هو أن استثمارنا في الثقافة لم يكن غايةً في ذاته، بل وسيلة لتعزيز التنمية البشرية، وتحويل اقتصادنا من اقتصادٍ قائم على البتروكيماويات إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
تعمل في مجالات التنمية البشرية، والإقليمية الثقافية، والإدارة البيئية والاستدامة، والنمو الاقتصادي، مستخدمةً الثقافة كمحفز للتعليم والحوار والتبادل. تكرس جهودها لبناء مستقبل إبداعي لقطر.
هانز أولريش أوبريست: سنستمع إلى المزيد عن "متحف لوسيل" من جاك، لكن هل يمكنك أن تخبرينا أكثر عن الرؤية التي تقف وراء إنشائه؟
الشيخة المياسة: "متحف لوسيل" ليس مجرد متحف، بل جزيرةٌ كاملة. يجري تطويره بالاستناد إلى المقتنيات التي جمعناها على مدى السنوات الماضية، والتي تتمحور حول موضوع الاستشراق. كان الفنانون المستشرقون رسّامين جاؤوا من الغرب، واستلهموا الشرق ورسموه. يمكن أن يكون هذا نقطة انطلاق لحوارٍ ضروري حول الأزمات الكثيرة التي تشهدها منطقتنا، وعن كيفية توظيف الفن والثقافة لمعالجة قضايا الهجرة والهوية وغيرها.
وسيضم المتحف أيضًا مركزًا فكريًا (Think Tank) بالتعاون مع مؤسسات عدة — فقد وقّعنا مؤخرًا اتفاقيات مع "متحف أورسيه" في باريس، و"متحف غيميه"، ومع جامعات مثل "جامعة براون"، و"معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، و"جامعة جورجتاون" في قطر. الهدف هو جمع الناس معًا لخلق حوارٍ يُسهم في رسم صورة أكثر تفاؤلًا للمستقبل، خصوصًا للأجيال الشابة التي تشعر بالحيرة إزاء ما يحدث في العالم.
هانز أولريش أوبريست: جاك، هل يمكنك أن تحدثنا عن لوسيل ومتحفها؟
جاك هيرتزوغ: أولاً، يجب أن أقول إن هذا المشروع ليس جديداً بالنسبة لنا — لقد بدأنا العمل عليه منذ 18 عاماً. عندما قدمت لنا سعادة الشيخة المياسة المشروع لأول مرة، كان في موقع مختلف تماماً، وكان يحمل مفهوماً مختلفاً أيضاً. كان العالم حينها مكاناً مختلفاً. في البداية، كان اسم المتحف هو "متحف المستشرقين"، نسبةً إلى مجموعة قطر الاستشراقية، والتي تُعد من أقوى المجموعات في العالم، إن لم تكن الأفضل على الإطلاق.
لم أكن أعرف الكثير عن الاستشراق عندما بدأنا المشروع. وهو في جوهره يتعلق بكيفية رؤية الغرب للشرق والعكس. مع مرور الوقت، تطور المشروع من كونه متحفاً تقليدياً يُعرض فيه الفن بأفضل طريقة ممكنة، إلى منصة أوسع للحوار السياسي والنقاش الثقافي. أصبح الآن يشمل مكتبات، ومساحات أكاديمية، وقاعات محاضرات — أي أماكن مصممة لخلق حوارات معمقة ولقاءات ضمن دوائر صغيرة، تكاد تُشبه البرلمان.
الجزيرة التي يُقام عليها المتحف هي جزيرةٌ صناعية، إذ إن الخط الفاصل بين اليابسة والماء في قطر في تغيّرٍ مستمر. طموحنا هو ابتكار تقنيات بناء جديدة تجعل من المبنى نفسه جزءًا من الجزيرة؛ أي أن تكون العمارة امتدادًا لتكوين الأرض نفسها، لا مجرد بناءٍ عليها.
الأمر لا يقتصر على إنشاء مبنى جميل آخر. قطر بحاجة إلى أن تكون نموذجاً يُحتذى. إذا أردنا تحقيق التحول الذي تحدثت عنه سعادة الشيخة المياسة، فعلينا أن نفكر: كيف نتعامل مع موضوع الاستدامة؟ لا ينبغي أن تكون هذه مجرد كلمات جوفاء. المتحف مَعلمٌ بالغ الأهمية في تحقيق هذا الهدف.
هانز أولريش أوبريست: أخبرتَني في محادثة أجريناها قبل بضع سنوات أن التخطيط لأي شيء جديد يجب أن ينطلق دائماً من العناصر الموجودة بالفعل، ومن خصائص المكان المحدد. أردتُ أن أسألك، فيما يتعلق بهذا المتحف تحديداً، ما الذي تتعلمه من السياق المحلي؟
جاك هيرتزوغ: تتمتع دولة قطر بتاريخٍ عريق، وهي تزخر بالعديد من النماذج المعمارية المميزة. أعتقد أن العالم الإسلامي بأسره قد أسهم بشكل كبير في تطور العمارة. فمسجد قرطبة مثلاً، الذي يعود تاريخه إلى القرن العاشر الميلادي، يعد من أروع المباني في العالم. لذا، فإن أي مشروع نبنيه في قطر يجب أن يُسجَّل ضمن هذا التاريخ المعماري العريق، وأن يكون امتداداً حقيقياً للمساهمات المعمارية التي قدّمها العالم الإسلامي على مر العصور.
هانز أولريش أوبريست: أودُّ الآن أن أطرح سؤالاً على أورس. أذكر أنك أخبرتني قبل بضع سنوات أنك استلهمتَ الكثير من كريستو والطريقة التي ابتكر بها فناً عاماً حقيقياً يقرّب الناس. هل يمكنك إخبارنا المزيد عن ذلك؟
أورس فيشر: كنتُ في الثانية عشرة من عمري تقريباً عندما رأيتُ في مجلة "Schweizer Illustrierte" السويسرية، صوراً لجزر فلوريدا كيز، كان قد لفّها بقطعة قماش وردية، اسم العمل هو [الجزر المطوَّقة، 1980-1983]. لم أفهم وقتها المعنى الكامن للعمل، لكنه كان جميلاً جداً - نوع من الارتقاء الغريب بالمشهد الطبيعي من خلال تفاعل بسيط مع القماش، لقد أحببته بشدة!
هانز أولريش أوبريست: وأنت نفسك، أبدعت فنوناً عامة رائعة. أود أن أسألك عن عمل المصباح/الدب (Lamp/Bear)، الموجود في مطار حمد الدولي في قطر. كيف وُلد هذا العمل الفني؟ إنه عملٌ مرِحٌ يجتمع الناس حوله دائماً، وهو مكانٌ للحوارات واللقاءات العابرة.
هانز أولريش أوبريست: وأنت نفسك، أبدعت فنوناً عامة رائعة. أود أن أسألك عن عمل المصباح/الدب (Lamp/Bear)، الموجود في مطار حمد الدولي في قطر. كيف وُلد هذا العمل الفني؟ إنه عملٌ مرِحٌ يجتمع الناس حوله دائماً، وهو مكانٌ للحوارات واللقاءات العابرة.
أورس فيشر: في الواقع، لم يكن في نيتي في البداية صنع عمل فني مخصص لمكان مزدحم بهذا الشكل. كانت تلك رؤية سعادة الشيخة المياسة، وليست رؤيتي. بدأ العمل من شيء أصغر بكثير. تعلم، عندما تمسك بمصباح يدوي وتسلطه على وجهك من الأسفل – يمكن أن يبدو الأمر مخيفاً أو لطيفاً بطريقة ما. من هنا جاءت الفكرة الأولية. ثم بدأ ذلك الدب الذي صنعته يكبر، وأصبح شيئاً أكبر بكثير. حينها فكرت أنه يجب أن يكون في مدينة. وفي النهاية، استقر به الحال في مطار حمد الدولي، حيث أصبح مَعلَماً بارزاً. عندما يكون لديك بذرة لفكرة فنية، فإنك لا تعرف بالضبط ما هي. تبدأ كبذرة صغيرة، وإذا نجحت، يمكن أن تنمو وتتوسع. هذا ما حدث في دار أوبرا سيدني – تبدأ القصة بشغف شخص ما بفكرة أو رؤية صغيرة. وإذا نجحت الفكرة، يمكن أن تتحوّل إلى مَعلَم بارز.
الشيخة المياسة: دعوني أخبركم حكاية عن دب أورس! عندما رأيته في نيويورك كان خارج مبنى سيغرام. . كان هذا في نفس الوقت تقريباً الذي كان فيه مطار حمد الدولي قيد الإنشاء، وقد اتصل بنا مديروه لوضع أعمال فنية في المطار. رأيت هذا الدب وفكرت أنه مع وزنه وارتفاعه لم يكن هناك الكثير من الأماكن التي يمكنك وضعه فيها، ولكن المطار سيكون واحداً منها. لذا قمنا بتركيبه وتلقينا الكثير من الانتقادات. لقد تعرضت للنقد. تعرضت مؤسستي بأكملها للنقد.
اتصل بي أكبر الباكر، وكان في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي للمطار، وقال لي: "أريد إزالة هذا الدب فوراً" فقلت له: "حسناً، دعني أفكر كيف يمكننا فعل ذلك الآن بعد أن افتتح المطار، ودعنا نتحدث مجدداً بعد ثلاثة أيام". لكن قبل أن تمر ثلاثة أيام، اتصل بي وقال: "أتعلمين، هذا الدب هو أفضل ما فعلتموه. شكراً جزيلاً".
كان الجميع يتوقفون عند الدب، ويلتقطون صوراً شخصية أمامه. لذلك، كما تعلمون، الأمر دائماً يتعلق بوجود رؤية واضحة واستراتيجية، والقبول بأن الناس قد لا يتفاعلون مع العمل في البداية كما تتوقعون. الآن، أصبحت الخطوط الجوية القطرية شريكاً لمعرض آرت بازل. لا أدري إن كنتُ قد رويت لك هذه القصة يا أورس، ولكن لفترة من الوقت، كان من المفترض أن يُطرد دبّك من المطار، والآن أصبح أكثر الأشياء رواجاً هناك.
عُرض التمثال للبيع من قِبل دار كريستيز بنيويورك في مايو ،2011 وقبل المزاد عُرض خارج مبنى سيغرام في بارك أفينيو.
يمكن لزوار قطر شراء كرات ثلجية لامعة وحقائب ظهر محشوة تجسّد عمل "المصباح/الدب" من متاجر الهدايا التابعة لـ"متاحف قطر".
هانز أولريش أوبريست: أورس، لقد ذكرتَ سيدني، حيث أنجزت عملاً فنياً عاماً مهماً بالتعاون مع جون كالدر، الذي دعا، على مدى عقود، فنانين إلى تنفيذ أعمال في أماكن غير متوقعة بهدف خلق لقاءات فنية في الفضاءات العامة. ربما يمكنك أن تخبرنا أكثر عن بعض الأعمال الفنية العامة الأخرى التي أنجزتَها؟
أورس فيشر: في الواقع، لا أمارس الفن العام كثيراً. لديّ بعض المشاريع، لكنني أُفضّل أن أصنع أعمالي وأتركها تسافر من تلقاء نفسها وتجد مكانها في العالم. كأنها آتية من الفضاء الخارجي.
هانز أولريش أوبريست: سعادة الشيخة، أردت أن أسألك سؤالاً آخر عن سويسرا. أعلم أن هذا البلد ألهمك كثيراً، وأود أن تطلعينا أكثر عن ذلك.
الشيخة المياسة: ربما لا يعرف الكثير منكم ذلك، لكنني وُلدت في سويسرا، وتحديداً في جنيف. كنت أزور بازل منذ بداياتي الأولى، وأحب معرض الفن فيها كثيراً. أعتقد أن البيئة الفنية هناك فريدة من نوعها، ودائماً يسعدني أن أعود إليها. أحب المتاحف، مثل "متحف بيلير"، و"شوالاغر"، و"كونستهاوس"، و"كونستهاله". كما تبعد "زيورخ" ساعة واحدة فقط، وتضم أيضاً متاحف وصالات عرض مميزة.
من الطبيعي أن تكون علاقتي ببازل متجذّرة كذلك من خلال مشروع "لوسيل" الذي ينفّذه مكتب "هيرتزوغ ودي مورون"، وأزور المدينة عدة مرات في السنة لمتابعة مراحل التقدّم في المشروع.
عندما كنتُ أنا وإخوتي صغاراً، كان والدانا دائماً يقولان: إن سويسرا تمثّل معياراً يُحتذى به في جودة التعليم ونمط الحياة، وقد أصبح ذلك جزءاً أساسياً من "رؤية قطر الوطنية 2030" – رؤية تقوم على الاستثمار في تنمية الإنسان، وتوفير جودة حياة تشجّع الجميع على الاندماج في المجتمع. يسعدني دائماً أن أكون في سويسرا، وأتطلع إلى عام 2029، حين سنقدّم برنامجاً سنوياً حافلاً بالفعاليات بين قطر وسويسرا ضمن مبادرة "الأعوام الثقافية" المستمرة. وآمل أن تكون أجزاء من جزيرة "جاك" قد اكتملت بحلول ذلك الوقت. عُرض التمثال للبيع من قِبل دار كريستيز بنيويورك في مايو 2011، وقبل المزاد عُرض خارج مبنى سيغرام في بارك أفينيو.
والدا الشيخة المياسة هما صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر السابق من عام 1995 إلى عام 2013، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند. شقيقها هو أمير قطر الحالي، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.