أهلاً وسهلاً! / مرحبا!
نُشر في: يناير 2026
يسرُّني أن أرحِّب بكم، في العدد الأول من مجلة Q+A، أحدث إصدارات متاحف قطر.
يسرُّني أن أرحِّب بكم، في العدد الأول من مجلة Q+A، أحدث إصدارات متاحف قطر. نحتفي في هذه الصفحات، إلى جانب موضوعات أخرى عديدة، بانطلاق الدورة الافتتاحية من "آرت بازل قطر"، وهي رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المُفَدَّى. وبعد خمسة عقود من الاستثمار المتواصل في البنية التحتية الثقافية، آن الأوان لدعم نمو المشهد الفني في منطقتنا.
منذ انطلاقه في بازل عام 1970، مرورًا بتوسُّعه إلى ميامي بيتش وهونغ كونغ، وصولًا إلى باريس مؤخرًا، رسَّخ آرت بازل مكانته بوصفه النموذج الأبرز لمعرض الفن العالمي. واليوم، في فبراير 2026، أفخر بالاحتفاء بوصوله إلى الدوحة، في مركز M7 الإبداعي في مشيرب، ذلك الحيّ الصديق للمشاة؛ حيث تتجسد مفاهيم التصميم في كل زاوية.
إن هذا الفصل الجديد يشكِّل لحظة مفصلية، إذ يلتقي الإرث العريق لآرت بازل، مع الزخم المتصاعد لمشهد الفن الحيوي في قطر، مع تركيز خاص على المواهب الاستثنائية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وبينما يحتفل آرت بازل بمرور خمسة وخمسين عامًا على تأسيسه، نحتفل في قطر بمحطات بارزة من مسيرتنا الثقافية. فقد اجتمعنا تحت مظلة مبادرة "أمّة التطوُّر" بروح احتفالية خاصة، تكريمًا لخمسة عقود من الإبداع والتراث والحيوية الثقافية. وقد شكَّل إطلاق "أمّة التطوُّر" العام الماضي مناسبة للاحتفال بالذكرى الـ50 لتأسيس متحف قطر الوطني، والذكرى الـ 20 لتأسيس متاحف قطر، التي أرأسُ مجلس أمنائها. ومنذ انطلاقتها، اضطلعت متاحف قطر بدور المؤسسة الوطنية الرائدة للفنون والثقافة، من خلال تطوير وإدارة شبكة متنامية من المتاحف والمواقع التراثية والمهرجانات وأعمال الفن العام والمبادرات الثقافية التي تواصل تشكيل المشهد الإبداعي لقطر.
تحت راية "قطر تُبدِع"، تشعل متاحف قطر مدينة الدوحة بمعارض رائدة مرتين كل عام، وأعمال تكليفية محفِّزة للفكر، وتعاون عابر للثقافات. وقد اكتسب هذا الموسم أهمية خاصة، إذ نحتفي بالمحطات المفصلية المذكورة أعلاه، إلى جانب محطات أخرى، على مستوى متاحفنا، في لحظات تُكرِّم الماضي وتسهم في رسم مستقبل الثقافة في قطر.
و"متحف": المتحف العربي للفن الحديث، الذي يحتفل بذكراه الـ15، يحتضن معرضين يتناولان الصمود والهوية والدور المتغير للفن العربي الحديث. كما تحتفل ثلاث مؤسسات أخرى، بمرور خمسة عشر عامًا على تأسيسها: الرواق الذي أُعيد تصميمه مؤخرًا على يد المعماري ريم كولهاس؛ والحي الثقافي كتارا، بوصفه موطنًا أساسيًّا للمهرجانات وفنون الأداء؛ ومؤسسة الدوحة للأفلام، التي أرأسُ مجلس أمنائها. وفي الوقت نفسه، تشهد الساحة الثقافية انطلاق مساحات فنية جديدة، من بينها متحف لوح وقلم: متحف مقبول فدا حسين التابع لمؤسسة قطر، تكريمًا للفنان المعروف بلقب "بيكاسو الهند".
يشهد هذا الموسم أيضًا معرضين يحتفيان بإرث المعماري الراحل آي. إم. باي، أحد أكثر معماريِّي عصرنا رؤية وتأثيرًا، والذي منح قطر جوهرتَها المعمارية، متحف الفن الإسلامي. ويُقام معرض "آي. إم. باي، وتصميم متحف الفن الإسلامي: من المربع إلى المثمن، ومن المثمن إلى الدائرة" في متحف الفن الإسلامي، بينما يحتضن الرواق معرض "الحياة تشكِّل العمارة: آي. إم. باي. وفي مدرسة قطر الثانوية للصناعات الإبداعية ومتحف قطر الوطني، يفتح معرض "الريف: مكانٌ للحياة… لا للهجران" حوارًا راهنًا حول الأرض والاستدامة ومستقبل المناطق الريفية، في حين يستعرض 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي، من خلال معرض "الحذاء الرياضي: من الصانع إلى الشارع" الصعود العالمي للحذاء الرياضي وتحوله من أداة رياضية إلى أيقونة ثقافية.
يمكنكم الاطلاع على تفاصيل هذه المعارض، في الصفحات التالية، إلى جانب مجموعة من الموضوعات التي تستكشف الصلات الثقافية المتعددة -وربما غير المتوقعة- بين قطر وسويسرا، والتي مهَّدت الطريق لوصول آرت بازل إلى الدوحة.
آمل أن تستمتعوا بقراءة هذا العدد، وأن تنضموا إلينا بعد الاطلاع على هذه القصص والتعرُّف إلى الشخصيات الملهمة التي تستقي إبداعها من قطر، للاحتفال معًا بـآرت بازل قطر. إنها لحظة تصنع التاريخ، وتكرم التراث، وتفتح آفاقًا جديدة.
الميّاسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني