نُشر في: يناير 2026
مع احتفال متحف: المتحف العربي للفن الحديث بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه، تخبرنا مديرته، زينة عريضة، كيف غيّر متحف نظرة العالم إلى الفن في المنطقة.
النص: إيمي داوسون
مديرة المتحف زينة عريضة أمام المتحف في أغسطس .2025الصورة: جوزيف أوشن
الحدث الأول الذي اضطلع به كان هو المعرض الاستعادي الذي نظّمه المتحف في وقت سابق من هذا العام للفنانة وفاء الحمد (1964-2012)، والذي عرّف الجمهور على هذه الفنانة القطرية الرائدة في أول معرض رسمي لها على الإطلاق، معززاً دورها في تاريخ الفن في المنطقة. أما الحدث الثاني فهو صعود الفنانة والكاتبة القطرية الأميركية صوفيا الماريا إلى الشهرة العالمية في عالم الفن، والذي استلهم بشكل كبير من فترة عملها في المتحف. في إحدى حلقات بودكاست سحر الثقافة الذي تقدمه الشيخة المياسة آل ثاني قالت الماريا: "كانت هذه الوظيفة مميزة حقاً. فقد تمحورت في الأساس حول أرشفة مكتبة جمعها الشيخ حسن [مؤسس المتحف] على مر السنين". وأضافت: "أعتبر تلك التجربة جزءاً كبيراً من تعليمي الفني. بدونها، لَما كان تعليمي مكتملاً".
يُجسّد هذان المثالان جوهر رسالة متحف: المتحف العربي للفن الحديث. وتوضح زينة عريضة، مديرة "متحف" منذ عام 2021، والمولودة في بيروت: "هدفنا هو جمع أعمال فناني العالم العربي، وصونها ودراستها وإتاحتها للجمهور، حيث ينصب تركيزنا الأساسي على الفن الحديث، دون إغفال الفن المعاصر"
عمل الكتلة السوداء للفنان إل أناتسوي، ،2010 مُعلقة جدارية مصنوعة من أغطية زجاجات وأسلاك نحاسية، عُرضت في متحف عام 2019. الصورة: بإذن من متاحف قطر
يجسد هذان المثالان جوهر مهمة متحف. تقول زينة عريضة، المولودة في بيروت، ومديرة المتحف منذ عام 2021: "هدفنا هو جمع أعمال الفنانين من العالم العربي، وخاصةً من العصر الحديث، وحفظها ودراستها ونشرها". تأسس متحف، بهدف تحدي السرد التقليدي المتمركز حول الغرب، لتاريخ الفن الذي يهمّش الفن والفنانين غير الغربيين. تضم مجموعة المتحف أكثر من 9000 عمل فني، أما مساحته فتبلغ حوالي 5500 متر مربع في المدينة التعليمية بالدوحة، وهو مجهز تجهيزاً كاملاً لهذه المهمة. كان أحد معارضه الافتتاحية معرض سجل: قرن من الفن الحديث، الذي أشرفت عليه كل من ندى الشبوط، ووسن الخضيري، ودينا شلبي، والذي عرض أكثر من 200 عمل من مجموعة متحف، مُرتبة في 10 فئات موضوعية. تقول الشبوط، الباحثة المتخصصة في الفن العربي الحديث: "صُمم معرض سجّل من الناحية الأيديولوجية لتفكيك مركزية السرد الاستعماري في تاريخ الفن، والتحرر من الفكرة القائلة إن الفن الأوروبي وغير الأوروبي غير متساويين".
"متحف كان النواة التي نمت حولها رحلتي الفنية، وبدونه كانت تجربتي التعليمية ناقصة وغير مكتملة".
صوفيا الماريا
يجسد هذان المثالان جوهر مهمة متحف. تقول زينة عريضة، المولودة في بيروت، ومديرة المتحف منذ عام 2021: "هدفنا هو جمع أعمال الفنانين من العالم العربي، وخاصةً من العصر الحديث، وحفظها ودراستها ونشرها". تأسس متحف، بهدف تحدي السرد التقليدي المتمركز حول الغرب، لتاريخ الفن الذي يهمّش الفن والفنانين غير الغربيين. تضم مجموعة المتحف أكثر من 9000 عمل فني، أما مساحته فتبلغ حوالي 5500 متر مربع في المدينة التعليمية بالدوحة، وهو مجهز تجهيزاً كاملاً لهذه المهمة. كان أحد معارضه الافتتاحية معرض سجل: قرن من الفن الحديث، الذي أشرفت عليه كل من ندى الشبوط، ووسن الخضيري، ودينا شلبي، والذي عرض أكثر من 200 عمل من مجموعة متحف، مُرتبة في 10 فئات موضوعية. تقول الشبوط، الباحثة المتخصصة في الفن العربي الحديث: "صُمم معرض سجّل من الناحية الأيديولوجية لتفكيك مركزية السرد الاستعماري في تاريخ الفن، والتحرر من الفكرة القائلة إن الفن الأوروبي وغير الأوروبي غير متساويين".
تعود قصة مجموعة متحف إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما بدأ الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني، أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر والفنان أيضاً، بجمع الأعمال الفنية ودعم فناني المنطقة. ومع اندلاع حرب الخليج في العراق المجاور، قرر الشيخ حسن إطلاق برنامج إقامة فنية لفنانين من ذلك البلد، حيث استضاف بعضاً من أبرز الأسماء في عالم الفن العربي المعاصر، من بينهم إسماعيل عزام، وضياء العزاوي، وإسماعيل فتّاح. ومع مرور الوقت، توسعت المبادرة لتشمل فنانين من دول عربية أخرى. وفي الوقت نفسه، وبتوجيه من الفنان القطري يوسف أحمد، بدأ الشيخ حسن باقتناء أعمال لفنانين من مختلف أنحاء المنطقة. وقد عُرضت المجموعة الناشئة في البداية داخل فيلتين خاصتين.
تقول عريضة: "كان الشيخ حسن يشتري مقتنيات الفن العربي الحديث في وقت لم يكن كثيرون يولون هذا الأمر كبير اهتمام. لا يمكنك العثور عليها في السوق اليوم حتى مع وجود ميزانية غير محدودة". ومن الأسباب الأخرى التي تجعل هذه المجموعة مميزة هو عمقها. وتضيف عريضة: "لدينا مجموعات كاملة من الأعمال، ربما من 15 إلى 20 عملاً، وفي بعض الحالات مئات من الأعمال المهمة لفنانين بارزين". من الأمثلة على ذلك الفنانة المصرية إنجي أفلاطون (1924–1989)، التي أوصلتها رسوماتها حول الظلم الاجتماعي إلى السجن، والفنان مقبول حسين (1915–2011)، أحد أعظم رسامي الهند في العصر الحديث.
عمل منى حاطوم الفني سوسبينديد (2011) في متحف، كان عبارة عن غرفة مليئة بأراجيح حمراء وسوداء، أشبه بأرخبيل عائم. بإذن من متحف: المتحف العربي للفن الحديث. © 2025 منى حاطوم.
ورغم وجود مجموعات مهمة أخرى للفن العربي الحديث في العالم – مثل مجموعة مؤسسة رمزي وسعدة دلول الفنية في بيروت، ومؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة – فإن متحف هو المجموعة غير الخاصة الوحيدة من هذا النوع والحجم. في عام 2004، أهدى الشيخ حسن المجموعة كاملةً إلى مؤسسة قطر، ثم نُقلت إلى متاحف قطر في عام 2009. وبالإضافة إلى كونه مؤسس متحف، يشغل الشيخ حسن اليوم منصب نائب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، ومستشار الشؤون الثقافية في مؤسسة قطر. ورغم ضخامة مجموعته، يواصل المتحف اقتناء الأعمال الفنية، كما تقول عريضة.
"يمتلك متحف قطعاً فنية فريدة من نوعها، تحف لا يمكن اقتناؤها في السوق اليوم مهما بلغت الميزانية".
زينة عريضة
ورغم وجود مجموعات مهمة أخرى للفن العربي الحديث في العالم – مثل مجموعة مؤسسة رمزي وسعدة دلول الفنية في بيروت، ومؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة – فإن متحف هو المجموعة غير الخاصة الوحيدة من هذا النوع والحجم. في عام 2004، أهدى الشيخ حسن المجموعة كاملةً إلى مؤسسة قطر، ثم نُقلت إلى متاحف قطر في عام 2009. وبالإضافة إلى كونه مؤسس متحف، يشغل الشيخ حسن اليوم منصب نائب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، ومستشار الشؤون الثقافية في مؤسسة قطر. ورغم ضخامة مجموعته، يواصل المتحف اقتناء الأعمال الفنية، كما تقول عريضة.
يتموضع متحف في قلب المدينة التعليمية، داخل مبنى مدرسة سابقة، وعلى بُعد خطوات من ثمانية فروع جامعية على الأقل، مما يمنحه موقعاً مثالياً لتحقيق طموحاته البحثية والمعرفية. من أبرز مبادراته التعليمية "موسوعة متحف للفن الحديث والعالم العربي"، وهي مشروع رائد ينشر سيراً ذاتية محكّمة لفنانين، إلى جانب مقابلات ومقالات كتبها نخبة من الباحثين، باللغتين العربية والإنجليزية. في منطقة لا تزال تفتقر إلى مصادر موثوقة ومترجمة وموحدة عن تاريخ فنانيها، تمثل الموسوعة مرجعاً لا غنى عنه. تعلّق عريضة على أهمية هذا العمل قائلة: "تفتح الموسوعة أبواباً مغلقة أمام القيّمين والباحثين والمتاحف. فكل معلومة نوثّقها عن هؤلاء الفنانين تمنحهم فرصة جديدة للتألق على الساحة العالمية". وتضيف ندى الشبّوط، التي شاركت في تطوير الموسوعة: "لقد بدأت ثمار هذا الجهد تظهر بالفعل – فقد أصبح بعض الفنانين اليوم أسماء مألوفة في البيوت العربية، بفضل متحف".
لوحتا يان باي مينغ لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند. مقدمة من متحف: المتحف العربي للفن الحديث.
هذا العام، يدخل "متحف" مرحلة تحول رقمي جديدة، مع إطلاق منصة إلكترونية متطورة ستدمج "موسوعة متحف للفن الحديث والعالم العربي" مع الموقع الرسمي للمتحف، في خطوة تهدف إلى جعل هذا المورد المعرفي أكثر سهولة وتفاعلية للجمهور حول العالم. وتأمل عريضة أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز فرص التعاون والإنتاج المشترك لمعارض كبرى على الساحة الدولية. تقول: "أشعر أننا نعيش بداية مرحلة جديدة — مرحلة انفتاح فناني منطقتنا على العالم. هناك اهتمام متزايد من المؤسسات الدولية، ونتلقى طلباتٍ متزايدةً للإعارة الدولية". وفي هذا السياق، أعار "متحف" في عام 2024 أعمالاً فنية بارزة إلى بينالي البندقية، أحد أهم المحافل الفنية العالمية. وفي عام 2025، تم اختيار أكثر من 15 عملاً من مجموعته لتُعرض ضمن معرض كل أشكال التجريب: إرث جماعة بغداد للفن الحديث، في متحف هيسل للفنون بكلية بارد، نيويورك. ومن المقرر أن تنتقل نسخة من المعرض إلى الدوحة في عام 2026، لتُعرض في أروقة متحف نفسه — في لحظة رمزية تعكس عودة الخطاب البصري إلى جذوره، وتواصلاً حياً بين ما هو محلي وما هو عالمي.
"بفضل متحف، تحوّل بعض الفنانين إلى أسماء مألوفة في كل بيت".
ندى الشبّوط
ينقسم المعرض إلى أربعة أقسام: يتناول القسم الأول المجموعة الموجودة قبل افتتاح متحف، ويضم صورًا فوتوغرافية، وخطابات لفنانين، ومقابلات تتقاطع مع تجربتي الشيخ حسن ويوسف أحمد؛ فيما يستكشف القسم الثاني فنون تعود لستينيات وسبعينيات القرن المنصرم وبدايات الثمانينيات، متتبعًا كيف عبّرت الفنون عن الهوية العربية في سياق ما بعد الاستعمار. أما القسم الثالث فيتناول موضوع التعليم، ويسلّط الضوء على عدد من الفنانين العرب الحداثيين الذين جمعوا بين الممارسة الفنية والتدريس، بينما يستعرض القسم الرابع والأخير أكثر من ستين معرضًا أقامها متحف منذ تأسيسه.
وبالتزامن مع معرض "تطلعات"، ستكون هناك مجموعة عرض تضم أعمال 15 فنانًا معاصرًا تحت عنوان " رَفضنا/ نرفض"، والتي صاغ فكرتها القيّم الفني التركي فاصف كورتون ومؤرخة الفن السويسرية - المصرية نادية رضوان.
وتعلق زينة عريضة بقولها: "القاسم المشترك بين جميع الفنانين المشاركين هو أنهم تعرضوا، خلال العامين الماضيين، لتضييق الرقابة أو إلغاء معارضهم، سواء بسبب البلدان التي ينتمون إليها أو جراء تعبيرهم عن دعمهم لفلسطين"
ملأت رؤية عادل عبد الصمد القاسية عن الكدح، "شمس"، غرفة كاملة في متحف: المتحف العربي للفن الحديث خلال معرضه عام 2013 العصر الذهبي (L’âge d’or). الصورة: بإذن من متاحف قطر
استُلهمت مجموعة العرض من الإلغاء المفاجئ لمعرض الفنانة الفلسطينية - الأميركية سامية حلبي، ذات الـ88 ربيعًا، في جامعة إنديانا بالولايات المتحدة، على خلفية منشوراتها الداعمة للقضية الفلسطينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي عبّرت فيها عن استنكارها للعنف الدائر في غزة. وتضيف زينة عريضة: "إنه معرض يعيد التأكيد على دور متحف بوصفه منصة ومساحة آمنة تتيح للفنانين إنتاج أعمالهم ومشاركتها مع الجمهور".
ومع التطلع إلى المستقبل، تلوح في الأفق رؤية طموحة لتوسيع مبنى متحف، وزيادة البرامج التي يقدمها بحلول عام 2027، من خلال استحداث مساحات إقامة فنية مخصصة لفنانين يعملون في تخصصات محددة، من بينها الخزف والزجاج والنسيج والتقنيات الرقمية. وتوضح زينة عريضة "حين يسعى الخزّاف في منطقتنا إلى إنجاز عمل كبير الحجم، يجد نفسه مضطرًا للسفر إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. ستوفّر مساحات الإقامة الجديدة دعمًا حقيقيًا للفنانين، وتفتح أمامهم أبواب مرافق لم تكن متاحة من قبل في العالم العربي". ويستمد هذا التوجّه إلهامه من برامج الإقامات الفنية الأولى التي ابتدرَها الشيخ حسن، في محاولة لوصل متحف بجذوره.
توضح زينة عريضة "متحف هو أول تجربة متحفية كبرى تعنى بدعم الإنتاج الفني، إلى جانب دراسة الفن العربي وصونه. وبعد مرور خمسة عشر عامًا، تأتي خططنا المستقبلية لتعيد التأكيد على الحاجة الملحّة إلى مؤسسة من هذا النوع". وتضيف: "على الرغم من التطور الكبير الذي شهده العالم العربي في الأعوام الأخيرة، فإن رقعة الصراعات اتسعت كذلك. نؤمن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأهمية دور متحف بوصفه منصة تحتضن الفنانين من مختلف أنحاء المنطقة وتدعم أعمالهم".
سجّل: قرن من الفن الحديث، 2010
افتتح متحف أبوابه للجمهور بهذا المعرض الذي شكّل إعلان انطلاقته الثقافية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. أكثر من 200 عمل فني من مقتنيات المتحف شكّلت نواة المعرض ومثّلت أكثر من 120 فناناً من مختلف أنحاء العالم العربي، وجسّدت قرناً من التحولات الجمالية والفكرية. اعتمد القيّمون عشر فئات موضوعية لتأطير الأعمال، ركّزت على لحظات مفصلية في تطور الفن الحديث بالمنطقة، وسلطت الضوء على القواسم المشتركة التي وحّدت الفنانين رغم اختلاف الجغرافيا والسياقات.
محكيٌّ، مخفيٌّ، مُعاد، 2010
صُمم هذا المعرض الافتتاحي الطموح على يد القيّمين الضيفين سام بردويل وتيل فيلراث، وضم أعمالاً فنية جديدة لـ 23 فناناً من أصول عربية، ليجسّد رؤية متحف كمنصة للإنتاج الفني، لا مجرد فضاء للعرض .هدَف المعرض إلى ترسيخ الدوحة كموقع فاعل في المشهد الفني العالمي، لا سيما في مجال الفن المعاصر. من أبرز الأعمال المعروضة كان العين الثالثة، 2010 للفنان وفاء بلال، وهو تركيب وسائط تفاعلي قام فيه الفنان بتركيب كاميرا صغيرة جراحياً في مؤخرة رأسه.
عادل عبد الصمد: العصر الذهبي، 2013
اشتهر بتمثال زيدان في لحظة نطحه لماتيرازي، لكنه في معرضه الفردي بمتحف كشف جانبًا أعمق من فنه: أكثر استفزازًا والتزامًا بما لا يُقال. ضم المعرض عملًا جداريًا ضخمًا بعنوان شَمس ،(2013) نُفّذ في الموقع باستخدام 40 طنًا من الطين، يصوّر عمّالًا يكدحون تحت أنظار جنود مسلحين.
شاي مع نفرتيتي، 2013
بعد نجاح معرضهما الأول، عاد القيّمان سام بردويل وتيل فيلراث بمعرض طموح قدّم قراءة نقدية لمفهوم "المتحف "ودور الفن في تشكيل صورة الثقافة وسردها. ضمّ المعرض أعمالًا لأكثر من 40 فنانًا، تناولت العلاقة بين الفن والمعرفة والسلطة .بعد انطلاقه في الدوحة، جال في باريس، فالنسيا، وميونيخ.
منى حاطوم: اضطراب، 2014
أكبر معرض للفنانة البريطانية-الفلسطينية منى حاطوم في العالم العربي، ضم أكثر من 70 عملًا تنوعت بين التركيبات الضخمة والأعمال الورقية والوثائق النادرة .كشف المعرض اتساع ممارستها الفنية حيث تتقاطع السياسة مع الجسد، والغربة مع الانتماء، والمراقبة مع الهشاشة الإنسانية.
إيتيل عدنان بكل أبعادها، 2014
قدّم المتحف معرضًا استعاديًا شاملًا للفنانة والشاعرة والكاتبة إيتيل عدنان، ابنة بيروت التي تجاوزت الحدود الجغرافية واللغوية لتخلق عالمها الخاص بالكلمات والصور .أشرف على تنسيقه هانس أولريش أوبريست، مدير غاليري سربنتين في لندن .ضمّ المعرض لوحاتها ورسوماتها وكتاباتها وأفلامها ومنسوجاتها، التي جسدت رؤيتها الشعرية المتجذرة في الجمال والبساطة والذاكرة.
ضياء العزاوي: أنا الصرخة أيّة حنجرة تعزفني؟، 2016
قدّم المتحف، بالتعاون مع جاليري متاحف قطر، استعادة شاملة لأعمال الفنان العراقي ضياء العزاوي، عرضت أكثر من 60 عامًا من إنتاجه الفني، من الحداثة البغدادية إلى المنفى، ومن التجريد إلى الفن السياسي. برزت لوحة بانورامية ضخمة طولها 12 مترًا، عبّر فيها الفنان بالألوان والخطوط عن صرخته ضد تدمير المؤسسات الثقافية والذاكرة الجماعية للعراقيين.
إل أناتسوي: مستوى النصر، 2019
بعد أربع سنوات من حصوله على الأسد الذهبي في بينالي البندقية، قدّم الفنان الغاني إل أناتسوي أول معرض رئيسي له في الشرق الأوسط .قدّم المعرض أعماله المتنوعة على مدى أكثر من خمسين عامًا، من منحوتات خشبية ونقوش جدارية ضخمة إلى السيراميك والرسومات والمطبوعات، موحّدًا إرثه الأفريقي العميق مع الحساسية العربية المعاصرة.
قادر عطية: عن الصمت، 2021
كُلِّف الفنان بعملين جديدين رئيسين لهذا المعرض، أبرزهما عن الصمت (2021)، وهو تركيب فني ضم مجموعة من الأطراف الاصطناعية المستخدمة من قبل أشخاص أصيبوا في مناطق نزاع. كما تضمن المعرض بعضاً من أعمال عطية الأولى، بما في ذلك تركيب شبح (2007)، وهو تركيب نحتي من ورق الألمنيوم يصوّر نساء مسلمات في حالة الصلاة، بأجساد خاوية الملامح، تحضر وتغيب في آنٍ واحد.
صوفيا الماريا: العلاج بالتأمل العمالة غير المرئية، 2022
بعد فوزها بجائزة فريز لندن للفنانين لعام ،2025 عادت الفنانة القطرية-الأميركية صوفيا الماريا إلى متحف، ليس كأمينة أرشيف – كما بدأت مسيرتها فيه يوماً – بل كصوت فني بارز يتصدر المشهد .كانت عودتها إلى المتحف أشبه بعودة الابنة التي حملت معها طبقات من الزمن، وجعلت من فضاءات العرض تجربة حسّية تمتدّ بين الماضي والمستقبل، في سردية بصرية مغمّسة بالهوية والذاكرة والخيال.
We use cookies to improve your experience on our site. By using our site, you consent to cookies.
Manage your cookie preferences below:
Essential cookies enable basic functions and are necessary for the proper function of the website.
These cookies are needed for adding comments on this website.
Statistics cookies collect information anonymously. This information helps us understand how visitors use our website.
Google Analytics is a powerful tool that tracks and analyzes website traffic for informed marketing decisions.
Service URL: policies.google.com (opens in a new window)