الحذاء الرياضي من الصانع إلى الشارع
نُشر في: يناير 2026
معرض جديد في 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي، يتتبع كيف أصبح الحذاء الرياضي ظاهرة ثقافية.
النص: تيم مارلو
الحذاء الرياضي من الصانع إلى الشارع
معرض جديد في 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي، يتتبع كيف أصبح الحذاء الرياضي ظاهرة ثقافية.
النص: تيم مارلو
حذاء رياضي من تصميم هيلين كيركوم وماثيو نيدهام، ،2020 مصنوع من مواد مُعاد تدويرها ومواد خام. الصورة: نورمان ويلكوكس-جيسن، بإذن من متحف التصميم، لندن
بوصفها رموزًا ثقافية، تُقدّم الأحذية الرياضية رؤيةً فريدة وعميقة للحياة الثقافية والتجارية والصناعية في أي مجتمع. فزوجٌ واحد منها قد يُشكّل حلقة وصلٍ بين رياضةٍ محددة، أو مشهدٍ موسيقي، أو ثقافةٍ فرعية، وبين أحدث ما توصّلَت إليه تقنيات التصنيع. لكن في عالمٍ يتحرّك بالسرعة نفسها التي تتحرّك بها صناعة الأحذية الرياضية — عالم يعيش دائمًا في انتظار النسخة القادمة أو "الإصدار الجديد" — نادرًا ما يكون هناك متّسع للتوقّف والتأمّل. بل إن كثيرًا من العلامات التجارية في هذا المجال تعترف بأن تركيزها المستمرّ على المستقبل جعلها، في بعض الأحيان، تُغفِل توثيق ماضيها أو حتى حفظه.
في هذا السياق، تبرز أهمية المتاحف، لا سيما متاحف التصميم، باعتبارها مساحات حيوية للتأمل والتوثيق. معرض الحذاء الرياضي: من الصانع إلى الشارع يوفّر منظوراً تاريخياً مهماً، لكنه لا يقتصر على استرجاع الماضي؛ بل يسعى لالتقاط نبض الحاضر بكل ما فيه من تحوّلات سريعة وابتكارات تقنية متقدمة. لقد انطلقنا من قناعة أساسية: أن وتيرة الابتكار في صناعة الحذاء الرياضي لم تعد تقليدية، وأن التصميم بات عنصراً فاعلاً في رسم ملامح هذه الصناعة، لا مجرد جانب جمالي أو وظيفي. ومن هنا، نشأت فكرة المعرض – لاستكشاف هذه العلاقة المعقدة والمثيرة بين التكنولوجيا، والموضة، والثقافة الشعبية. في السنوات الأخيرة، شهدنا تسارعاً غير مسبوق في إصدار الأحذية ذات النسخ المحدودة، فيما تقلص عمر (الترند) إلى بضعة أشهر فقط. هذا الإيقاع المتسارع يتجاوز قدرات نماذج الإنتاج التقليدية، ويدفع نحو تبنّي تقنيات جديدة تعيد تعريف مفهوم التصميم من الأساس. النسج الآلي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، التخصيص حسب الطلب، والتصميم الجماعي عبر الإنترنت – كلها أدوات وتقنيات تُحدث ثورة في كيفية تصميم الأحذية الرياضية وتصنيعها، وتفتح آفاقاً جديدة للابتكار والمشاركة.
"الابتكار اليوم لا ينزل من الأبراج العالية، بل يصعد من الأرصفة... من نبض الشارع وثقافاته الفرعية".
تيم مارلو
في الماضي، كان الابتكار في تصميم الأحذية الرياضية ينتقل من مختبرات التصميم والابتكار السرّية، لينتهي على مضامير الجري وملاعب كرة السلة. أما اليوم، فقد تغيّر الاتجاه. باتت الشوارع – بثقافاتها الفرعية المرتبطة بموسيقى الغرايم والهيب هوب، وبمجتمعات عشّاق الأحذية الرياضية المتنامية – هي من يقود دفة الابتكار. وأصبح الأسلوب، بتعدديته وتحوّلاته اللانهائية، المحرك الرئيسي لثقافة الحذاء الرياضي، وربما أكثر تأثيراً من الأداء الرياضي نفسه. لكن هذا التدفق المستمر في الإبداع والإنتاج له ثمن، إذ تتحمّل البيئة العبء الأكبر. فصناعة الأحذية الرياضية لا تزال في بدايات إدراكها لحجم التأثير البيئي، والعمل على معالجته. هنا يبرز دور التصميم مجدداً، لا كمجرد أداة للتميّز البصري، بل كعنصر جوهري في ابتكار حلول أكثر استدامة تعيد التفكير في المواد، وطرق التصنيع، ودورة حياة المنتج بأكملها.
تيم مارلو هو الرئيس التنفيذي ومدير متحف التصميم في لندن، حيث قُدم معرض الحذاء الرياضي: من الصانع إلى الشارع لأول مرة عام 2021.
أكثر من 200 زوج من الأحذية الرياضية ستكون ضمن أبرز معروضات المعرض في 1 -2-3 متحف قطر الأولمبي والرياضي، والذي يُقام بين أكتوبر 2025 ومارس .2026 الصور: جوزيف أوشن.
"هذا جزء من إطلالتي لصلاة الجمعة – حذاء أبيض، مصنوع من القماش، يتناسب مع الثوب. وهو أيضاً عصري إلى حدٍّ ما".
عمر، يرتدي حذاء ووريور (Warrior).
"اخترتُ هذا الحذاء الرياضي اليوم لأنه مريح للمشي... وأنيق - يبدو رائعاً!"
محمد، يعمل في مجال الرياضة، يرتدي حذاءً رياضياً من "أديداس أديزيرو".
"أتمنى لو أمتلك زوجاً من أحذية "ديور × إير جوردان". لدينا منها هنا في المتجر، لكن سعرها 60,000 ريال - هذا مبلغ كبير!"
إريك، مساعد مبيعات في بريزنتدباي، الدوحة، يرتدي حذاء ييزي فوم رنر.
"أنا وصديقي نتمشى كل عطلة نهاية أسبوع في الصحراء، وهذه الأحذية الرياضية سهلة الارتداء - لا حاجة لاستخدام اليدين فقط ادفع قدمك داخلها. إنها عملية جداً".
بن، مهندس، انتقل مؤخراً إلى الدوحة، يرتدي حذاء سكيتشرز.