صُنع في ليوان

في مشيرب قلب الدوحة، تعرّف على المصممين والصنّاع والمفكرين المبدعين الذين يعملون ويتعاونون في استوديوهات داخل مدرسة بنات سابقة أعيد توظيفها كمركز إبداعي.

تصوير: سيلفانا تونال

صُنع في ليوان

في مشيرب قلب الدوحة، تعرّف على المصممين والصنّاع والمفكرين المبدعين الذين يعملون ويتعاونون في استوديوهات داخل مدرسة بنات سابقة أعيد توظيفها كمركز إبداعي.

تصوير: سيلفانا تونال

ضمن جدرانٍ بلون أخضر فستقي هادئ، لمدرسة بنات من خمسينيات القرن الماضي جرى ترميمها بعناية، وعلى أطراف مشيرب -قلب الدوحة، يقع "ليوان: استوديوهات ومختبرات التصميم".

وبقيادة المصمّمة القطرية عائشة السويدي، مديرة ليوان، تحولت المدرسة العريقة إلى مركز إبداعي يسهم في تشكيل مشهد التصميم المتنامي في قطر. وهي ضيفة هذا الحوار.

داخل "ليوان"، أعادت الاستوديوهات والمختبرات المتخصصة رسم ملامح الفصول الدراسية من جديد. هنا، يجرّب فنّانو الخزف تقنيات البناء اليدوي والطباعة الثلاثية الأبعاد بالصلصال، بينما يغمر فنّانو المنسوجات أقمشتهم في أصباغ طبيعية، ويعمل مصمّمو الأزياء على القص والخياطة، في حين يستكشف المصمّمون الصناعيون العلاقة بين الحرفة اليدوية والإنتاج. وتبقى الاستوديوهات مفتوحة على مدار الساعة، تستقبل المبدعين كلما لاح وميض الإلهام، وتجمعهم روح التعاون عبر التخصصات بطرق غير متوقعة.

وليس من قبيل المصادفة أن يحمل "ليوان" هذا الاسم، الذي يعني "فِناء المنزل"؛ إذ تتوزّع في أرجائه فضاءات مفتوحة على السماء. ويتحوّل فناء المدخل الرئيسي إلى مجلس تُفرش فيه الأرائك والسجاد، لاستضافة حلقات القراءة والنقاش واللقاءات.
أما الممرات الرحبة، فتصبح منصّات لعرض الأعمال الفنية، إلى جانب مكتبة ومتحف صغير يروي قصة "ليوان" يوم كان مدرسة.

ويضم "ليوان" برنامجَي إقامة فنية أُطلقا حديثًا: أحدهما مخصّص للحرف اليدوية، والآخر للإنتاج، في إشارة واضحة إلى التزامه برعاية المواهب الواعدة في المنطقة. وفي "ليوان"، يجد المصمّمون الناشئون أكثر من مجرد موارد ومساحة للعمل؛ إذ يحظون بإرشاد مهني لا يقدَّر بثمن، وأدوات إنتاج، وشبكة علاقات تدعم مسيرتهم في التصميم والفنون.

وانطلاقًا من رسالة ترتكز على التعليم امتدادًا لإرث المدرسة السابقة، يوفّر "ليوان" فضاءً حيًّا للتبادل والإنتاج والتجريب المشترك. ومع تزايد الاهتمام بالتصميم في المجتمع القطري واتساع طموحات المهتمين به، يبرز "ليوان" حاضنةً للمواهب ومنصّةً للقاء المبدعين.

من أين جاءت فكرة ليوان، استوديوهات ومختبرات التصميم؟ وما رسالته؟

عائشة السويدي: كانت هناك رؤية واضحة، تحت مظلة متاحف قطر وقيادة سعادة الشيخة الميَّاسة بنت حمد آل ثاني، لدعم الصناعات الإبداعية في قطر من خلال المتاحف والمهرجانات والمبادرات المتنوعة. وفي سياق هذه الرؤية، وُلد "مطافئ: مقرّ الفنانين" عام 2014، مشروعًا أعاد الحياة إلى مبنى محطة إطفاء قديمة، حوّلته متاحف قطر إلى برنامج إقامة فنية يتيح للفنانين العمل في الاستوديوهات لمدة تسعة أشهر، تُختتم بمعرض نهائي.

بدأت مسيرتي مع متاحف قطر في "مطافئ" قبل افتتاحه بأشهر، وفي العام ذاته تم اختياري ضمن المشاركين في أول برنامج إقامة. كان عامًا حافلًا وممتعًا، عشت فيه عالمين في آن واحد: المصمّمة والقيِّمة الفنية.
خرجت من هذه التجربة بقرار واضح: أن أمضي في هذا المسار، وأن أكون جزءًا من صناعة القرار وقيادة مؤسسات التصميم، من دون أن أتخلى عن عائشة المصمِّمة.

أن تكوني مصمّمة ومديرة لفضاء إبداعي في الوقت نفسه يمنحك منظورًا استثنائيًا للتصميم.

عائشة السويدي: أشعر بمسؤولية كبيرة، إذ أستمع كثيرًا إلى آراء من خارج مجالي الفن والتصميم حول ما يحتاجه المصمّمون، لكن بوصفي مصمِّمة، أعرف ما نحتاجه فعلًا. وقد يتقاطع ذلك أحيانًا مع تصوّرات غير المختصين، ويبتعد عنها أحيانًا أخرى. لذلك سعيت إلى تأسيس مساحة تنطلق من هذه الرؤية.

كنت محظوظة بالفرص التي أتاحها لي "مطافئ" لتطوير أعمالي وعرضها. فالمصمِّم الشاب كلما أنتج أعمالًا جديدة، ازدادت فرصه في تنفيذ مشاريع أخرى، وتطوّر نتاجه تباعًا. الأمر أشبه بنهر جارٍ لا يحافظ على عذوبته إلا بالحركة المستمرة، وبالنسبة لي كانت متاحف قطر ذلك النبع المتدفق.

وبعد هذه التجربة، اتسعت رؤيتي نحو تمكين ودعم الصناعات الإبداعية في قطر. وفي عام 2019 مُنحت هذه المساحة، وأُتيحت لي فرصة تحويلها إلى مركز إبداعي تحت رؤية سعادة الشيخة الميّاسة. شعرت أن هذا هو مكاني الصحيح، خصوصًا أنني أحمل ماجستير الفنون الجميلة في دراسات التصميم، وقد تناولت أطروحتي موضوع الذاكرة والحنين تحت عنوان "إيجاد التاريخ في المستقبل".

لا يكاد المرء يجد مساحة أكثر قدرة على تجسيد هذه الأفكار. كيف أسهم تاريخ المبنى في تشكيل "ليوان"؟

عائشة السويدي: هذا الفضاء يسكنني ويلهمني، وأردت أن يشعر كلُّ من يدخله بالشيء ذاته. قضيت وقتًا أعمل هنا قبل أعمال الترميم؛ وكان مكتبي طاولة في الفِناء المكشوف، ولم يكن هناك فريق عمل. كانت مسؤولية كبيرة، خاصة أنني ما زلت أتلمس الطريق، وكانت مسيرتي المهنية في بدايتها.

بدأت بإجراء تقييم شامل للمبنى وتحديد ما يحتاج إلى تطوير، وكان أول ما عقدت العزم عليه صون تاريخ المكان وتوثيقه؛ إذ كان يزخر بكتب وأثاث ومقتنيات تعود إلى أيام المدرسة والحي المحيط بها. عمل أربعة متدرّبين على جمع هذه المواد وتوثيق تاريخ المدرسة، التي شُيّدت في خمسينيات القرن الماضي وأُغلقت عام 2005. كان هناك ما يقارب ستين عامًا من ذاكرة المكان تستحق الحفظ.

أردنا أن نروي تلك القصة، وكان علينا أولًا أن نفهم هذه المقتنيات لنكتب سردية المكان.

كيف تعاملتِ مع هذا الكمّ الهائل من المواد؟

عائشة السويدي: كان السؤال الجوهري: "ما الذي نحتفظ به؟" لسنا متحفًا، لكننا أردنا صون تاريخ المبنى. لذلك ركّزنا على تاريخ المدرسة ودلالتها بوصفها أول مدرسة للبنات في قطر، وتمسّكتُ بهذه الرؤية منذ البداية.

وحين اكتمل التوثيق والحفظ -وهو ما يمكن مشاهدته اليوم في إحدى قاعات العرض في "ليوان"- انصرفنا إلى التفكير في سبل إعادة توظيف المبنى. فقامت إحدى المتدرّبات، وهي مختصّة في التصميم الداخلي، بإعداد المخططات الهندسية كاملةً واختيار الأثاث. وكان لا بد من إيجاد توازن دقيق بين ما أُدخل إلى المبنى وما كان قائمًا من عناصر أصلية، بحيث يظل حاضره متصلًا بماضيه.

أنا راوية قصص في المقام الأول، وفكرة الذاكرة تظل حاضرة دائمًا في كل ما أصنع.

"ثمة خيوط إبداعية متعددة، تُنسج في ليوان، والنتيجة النهائية أعمال مشتركة، غير متوقعة".

كيف أعدتِ تصوّر المبنى؟

عائشة السويدي: رمّمنا المبنى بالكامل، وبدأنا بإعادته إلى هيئته الأصلية. أنا شديدة التعلّق بتاريخ الأشياء، وأرى في القديم حكاية تستحق الاحتفاء؛ فكل شقّ في الجدار أو بهتان في اللون يحكي قصة ويضيف قيمة للمكان. فالأرضية تروي ستة عقود من خطى الطالبات اللاتي عبرنها، كما أصررت على الإبقاء على مقابض الأبواب الأصلية كما هي، فهي جزء لا يتجزأ من تاريخ المبنى.

كيف تُشكّل العمارة هوية ليوان وتعزّز المجتمع الإبداعي؟

عائشة السويدي: كانت رسالتنا منذ البداية بناء مستقبل مستدام للصناعات الإبداعية في قطر، وكان علينا التفكير في البرنامج القادر على تحقيق ذلك. بدأتُ بالتساؤل عمّا كنت أحتاجه حين كنت مصمّمة شابة، وأدركت أن الأهم هو وجود مجتمع يزدهر فيه التصميم عبر الحوار والنقد البنّاء والتفاعل مع مبدعين آخرين، فقررنا تحويل الفصول الدراسية إلى استوديوهات عمل.

في البداية، خططنا لبرنامج عضوية سنوية، ثم جاء برنامج الإقامة لاحقًا. لدينا اليوم نحو أربعين عضوًا، ويزداد العدد تدريجيًا. لا نسعى إلى فرض مسارات بعينها؛ إذ يصل إلينا الأفراد بطرق مختلفة، ونرافقهم في تطوير تجاربهم وتحقيق إمكاناتهم. وينمو "ليوان" بدوره مع هذا المجتمع.
فعلى سبيل المثال، دعمنا المصمّمة نورة الملحم، وهي فنانة خزف، حيث أنشأنا لها استوديو متخصّصًا وأتحنا لها استخدامه دون مقابل لمدة عامين. وفي العام الثالث، انضمّت إلى فريق العمل، ولا تزال تقدّم ورشًا داخل المساحة. لقد استثمرنا في مسيرتها، وأسهمت بدورها في إثراء مجتمع "ليوان" وتوسيع آفاقه.

يشهد التصميم في قطر نموًا متسارعًا، فما الدور الذي يضطلع به ليوان في دفع هذا النمو؟

عائشة السويدي: لا يقتصر دورنا على توفير الاستوديوهات، بل نقيم فعاليات تواصل ضرورية لبناء مجتمع إبداعي، ولدينا قاعات عرض نُبرز فيها إنتاج أعضائنا. ومن أهم ما يتيحه "ليوان" فرص التعاون؛ إذ يتعرّف الأعضاء إلى بعضهم، وغالبًا ما يتعاونون فيما بينهم.

يعمل في استوديوهاتنا مبدعون من تخصّصات متنوّعة؛ من فناني الخط العربي إلى صبّاغي الأقمشة الطبيعية، الذين تتقاطع أعمالهم مع مصمّمي الأزياء المقيمين في المكان. وفي "ليوان" تتقاطع مسارات إبداعية متعددة، لتثمر أعمالًا مشتركة غير متوقعة.

هلَّا حدثتِنا أكثر، عن برنامج الإقامة؟

بدأنا باحتضان مبادرات متاحف قطر، مثل "دوحة التصميم" و"مدرسة قطر الإعدادية للصناعات الإبداعية"، واستضافة فرقها في المكاتب. ثم استقبلنا فنانين مقيمين من خلال "فاشن ترست العربية"، وأتحنا الاستوديوهات للفائزين بجوائزها، من بينهم محمد بنشلال وروني حلو.
وفي مرحلة لاحقة، عملنا على هيكلة برامج الإقامة بصورة رسمية، فأطلقنا برنامجًا للحرف اليدوية وآخر للإنتاج والتصنيع. وفي العام الماضي احتضنّا أول إقامة صيفية لمدة تسعة أسابيع في كامبس مانا في فرنسا.

ويحظى برنامج الإقامة الصناعية "أفكار من الصناعية" باهتمام خاص، نظرًا لأهمية التصنيع في بناء مجتمع تصميم محلي متكامل. يشارك فيه ثلاثة مصمّمين، بالتعاون مع العلامة "فروم" في M7 لتقديم الإرشاد المهني ودعم الإنتاج. أما

برنامج الإقامة الحرفية، فيُقام في استوديوهات "ليوان" لما توفّره من مرافق متقدّمة. ويُختتم البرنامج بمعرض يتزامن مع إصدار العدد الثاني من "الجورنال"، مجلة "ليوان" التي تصدر كل عامين.

مروان سومر

عضو ليوان، فنّان ومصمّم

أنا مصمّم فرنسي ومؤسّس "Studio Soumer". جئت إلى الدوحة قبل عامين لتنفيذ مشروع كان من المفترض أن يستمر شهرين، تمثّل في إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد واسع النطاق لمدينة الدوحة، عُرض في ميناء الدوحة القديم. لكن الشهرين امتدّا إلى أربعة، ثم ستة، ثم إلى عام كامل. وفي نهاية المطاف، أغلقت الاستوديو الذي أسّسته في هولندا، حيث درست وطوّرت بداياتي، وقررت الاستقرار هنا.

تتحرّك ممارستي في المساحة الفاصلة بين الفن والتصميم، وهي منطقة يُشار إليها غالبًا بـ"التصميم القابل للاقتناء" أو "الفن الوظيفي". وفي الدوحة، أرى إمكانات كبيرة لنمو هذا المجال؛ فعبارة "صُنِع في قطر" يمكن أن تحمل قيمة أكبر، وأرى أن عملي جزء من هذا التحوّل.

ما أقدّمه هو الجمع بين دور المصمّم والصانع. ففي كثير من السياقات، ينفصل التصوّر عن التنفيذ، أما في ممارستي فهما مترابطان. لا أنطلق من المادة، بل من الفكرة؛ ثم تتكيّف المادة معها، سواء كانت خشبًا أو معدنًا أو خزفًا أو راتنجًا أو جبسًا، أو عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد والعمليات الهجينة. فكل مشروع يحدّد لغته التقنية الخاصة.

أعمل حاليًا مع المصمّمة القطرية شيخة السليطي على تطوير مجموعة "وهج"، حيث نعمل على صياغة سلسلة أقرب إلى الأعمال النحتية القابلة للاقتناء، باستخدام نظام وحدات تركيبية مستوحى من لعبة "Tetris"، في تداخل يجمع بين منطقها البنيوي وهويتها البصرية، وبين لغتي التصميمية وممارستي العملية.

تُعدّ فضاءات مثل ليوان أساسية لهذه الممارسات؛ إذ تتيح للمصمّمين البقاء على صلة بعملية الصنع، وللصنّاع التفكير بعقلية تصميمية. فالتصميم لا ينبغي أن يبقى نظريًا، بل أن يُختبر ويُبنى ويُعاش. وفي هذا السياق، يرتبط العمل الإبداعي بالممارسة المباشرة؛ فالفنّان أو المصمّم هو من يباشر عمله بيديه — وهكذا ينبغي أن يكون الفن.

A man in a white shirt and beige beanie sits on a stool in an art studio, surrounded by colorful floral artwork inspired by liwan design, with wooden panels and a modern, creative atmosphere.

أرشي أنصاري

منسِّقة البرامج في "ليوان"

حين أتيحت لي فرصة التدرّب في مشروع بحثي خلال مرحلة تطوير "ليوان"، كنت قد تخرجت للتو. وقعت في غرام المكان ورأيتُ عائشة وما تحمله من حس جمالي. وبوصفي منسِّقة، يتطلّب دوري اليوم بحثًا مستمرًا لفهم احتياجات المصمّمين والمنتجين بدقة، والعمل على إيجاد حلول تستجيب لها.

ينطلق "ليوان" من قناعة بأن الأفكار الأكثر إلهامًا تولد حين يتحاور الناس، لذلك نحرص على خلق مساحات للقاء، سواء عبر المعارض أو التجمعات الودية أو نادي الكتاب أو ورش العمل. وقد أثبت برنامج العضوية أن المجتمع الإبداعي ينشأ من الحوار والتعلّم المشترك؛ إذ أثمر العديد من الأعمال المشتركة بشكل عفوي وغير مخطّط له.

أردنا أن نوجد فضاءً حيًا للتبادل، لكن ما تحقق فاق التوقعات، ونحن فخورون بما وصلنا إليه.

شهد مجتمع التصميم في الدوحة توسّعًا وانفتاحًا ملحوظين، ويتجلّى ذلك بوضوح في فعالياتنا المجتمعية. يبهجني أن أتجوّل في القاعة وأرى الناس يتحدثون إلى بعضهم، وأدرك أن البرامج التي طوّرناها هي ما جمعهم هنا.

A woman wearing a dark green hijab and black clothing sits at a desk in an office liwan, looking at the camera. She has her hands folded on the desk, with a laptop and glasses in front of her. The room has a window and an open door.

خالد البيه

رئيس قسم البرامج في "ليوان"

يتمثّل دوري في تبادل الأفكار مع عائشة، والتواصل مع المؤسسات الأخرى ضمن منظومة متاحف قطر.
يقوم "ليوان" في جوهره على المجتمع، ويمثّل امتدادًا لرسالة التعليم. ويحمل هذا المبنى تاريخًا غنيًا نواصل من خلاله هذا الإرث بأسلوب معاصر يتمحور حول التصميم.

لدينا اليوم نحو أربعين عضوًا من تخصّصات متنوعة، من معماريين ومصمّمي تخطيط حضري وتصميم داخلي وأزياء وغيرها. وقد أسّسنا المختبرات لمنح الأعضاء مساحة للتجريب الحر، مع توفير دعم متخصّص، ثم جاءت برامج الإقامة لاحقًا. وتُبنى كل إقامة حرفية حول موضوع معيّن يتيح للمصمّمين استكشاف الحِرف من منظور معاصر.

أما إقامة "أفكار من الصناعية"، فتمنح المشاركين فرصة استكشاف القطاع الصناعي في قطر؛ فكثير من المصمّمين لا يملكون صورة واضحة عن الإمكانات المحلية المتاحة. ونسعى إلى إقناع المصانع بقيمة التعاون مع المصمّمين والفنانين.

لا توجد في الدوحة مساحة للمصمّمين تعمل بهذه الطريقة. إنه المكان الذي كنت أتمنى وجوده حين كنت مصمّمًا شابًا ونشأت في الدوحة.

A sunlit courtyard with a liwan features a tree in a circular planter, surrounded by white benches. Shadows from the tree fall on the pale green wall, and a cat is resting on one of the benches.

الدكتور صدرا ذكركو

عضو في ليوان ومؤسِّس مشارك لـ"مانجروفز"

أنا متخصّص في ترميم وحفظ الأعمال الفنية، ولا سيما الأحبار الفارسية. قدمت إلى الدوحة عام 2023 لإقامة ورشة عمل، ثم انتقلت للعيش فيها عام 2024، حيث أطلقت مجموعة "مانجروفز" التي تُعنى بتنظيم ورش فنية.

للعمل باليدين أثر علاجي كبير. في ورشي أبدأ بالأحبار القديمة، ثم أنتقل إلى صناعة الأحبار في ثقافات مختلفة. التراث حاضر في مكوّنات هذه المواد؛ فكثير من التوابل المستخدمة في الطب التقليدي دخلت تاريخيًا في صناعة الأحبار والأصباغ. وعندما انتقلت إلى الدوحة، زرت معظم محال التوابل في سوق واقف، بحثًا في خصائصها وإمكاناتها في إنتاج الألوان.

كلما انفتحنا على الآخرين اتّسعت آفاقنا جميعًا، ولذلك نحتاج إلى بيئة مثل "ليوان"، حيث يلتقي المبدعون من خلفيات فنية متعددة، لتنمو هذه المعرفة المشتركة. عملنا في جوهره صونٌ وحفظ؛ فهناك حرف كثيرة أوشكت على الاندثار، ونحن عازمون على إبقاء هذه الممارسات الثقافية حيّة للأجيال القادمة.

الدكتور أحمد محمد

عضو في "ليوان" ومؤسِّس مشارك لـ"مانجروفز"

أنا طبيب نفسي سريري، ولطالما أحببت فكرة إنشاء فضاء مجتمعي يقدّم ورش عمل مفتوحة للجميع. نقيم اليوم في "ليوان" ورشًا في الصباغة الطبيعية، وصناعة الأحبار، وفن الخط، والتجليد الياباني. وخلال هذه الورش، أحرص على توجيه الحوار بما يتيح للمشاركين استكشاف ذواتهم والتعبير عنها بحرية. كما نقدّم تجربة فريدة يُنتج فيها المشاركون أحبارهم الخاصة، ثم يوظفونها في ابتكار أشكال مستوحاة من اختبار "رورشاخ" لبقع الحبر، في تجربة تجمع بين الفن وعلم النفس.

نسعى إلى أن تستعيد هذه التقاليد حضورها وجاذبيتها، إن لم يكن بصورتها التقليدية فبصيغة معاصرة.

انضممنا إلى "ليوان" عام 2024، فأتاح لنا مساحة للتجريب، وفتح أمامنا آفاق التعاون مع مبدعين آخرين. ونحن نتعلم من تجاربنا، ونفسح المجال لمن يرغب في مرافقتنا في هذا المسار.

Two men wearing green aprons stand side by side in a liwan-themed classroom or art studio, behind a table with art supplies. The wall behind them features sample artwork and writing on whiteboards.
Left to right:
الدكتور صدرا ذكركو والدكتور أحمد محمد

إخلاص الحسن

عضوة في "ليوان" ومصمِّمة أزياء

أعمل مصمّمة أزياء ومدرّبة إبداعية، وأطوّر حاليًا مجموعة من عصائب الرأس وعباءات بتصاميم أقرب إلى الفساتين.

أنا سودانية، قدمت إلى الدوحة خلال كأس العالم FIFA قطر 2022 للعمل مستشارة في مشروع مؤقت، وبعد انتهائه قررت التفرّغ لما أعشقه: الخياطة. بدأت البحث عن مساحة إبداعية تتيح لي العمل إلى جانب مصمّمين آخرين في بيئة محفّزة على الإلهام.

تعرّفت إلى "ليوان" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت عضوة فيه. ومنذ عامين، أقدّم ورشًا إبداعية في تصميم الأزياء للصغار والكبار، إلى جانب ورش خياطة تناسب مختلف المستويات، كما أطوّر برامج تعليمية مخصّصة للمدارس والمخيمات الصيفية، وأعمل أحيانًا على مشاريع مشتركة مع مصمّمين آخرين.

في "ليوان" تتقاطع الممارسات وتثمر أفكارًا جديدة، ويشهد المكان حراكًا فكريًا متجدّدًا، لا سيما خلال الفعاليات التي ينظّمها لأعضائه، والتي تفتح المجال لتبادل الخبرات وتلاقح الرؤى.

وخلال العام الماضي، نظّمت ورشة لصناعة عصائب الرأس جمعت الأمهات وبناتهن ضمن مبادرة "قطر تُبدِع". وقد حضرتها سعادة الشيخة الميّاسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني مع ابنتها، وتفاعلتا مع الورشة والحضور وصنعتا عصابتين متطابقتين. وقد منحتني هذه التجربة دفعة كبيرة من الحماس، وهي ثمرة مباشرة لانتمائي إلى "ليوان".

فعضويتي في هذا المجتمع الإبداعي تسهم في إبراز أعمالي على نطاق أوسع، وتفتح أمامي آفاقًا متعددة وفرصًا جديدة.

A woman wearing a white suit and patterned headscarf stands in a liwan by a table with mannequins in head coverings, two vases with flowers, folded fabric, and a sewing machine, against a pale pink wall.

عبد الله العبيدلي

عضو في "ليوان" ومشارك في برنامج الإقامة "أفكار من الصناعية"

أنا مهندس معماري، ومنذ تخرّجي عام 2024 أتنقّل بين مجالات متعددة تشمل العمارة والتصميم الجرافيكي والرسم التوضيحي ومشاريع حرّة متنوّعة. بدأت علاقتي مع "ليوان" في نوفمبر 2024، حين شعرت بالحاجة إلى مساحة أعبّر من خلالها عن أفكاري، فتقدّمت للمشاركة في مسابقة "إكسون موبيل" لتصميم الملصقات عبر الدعوة المفتوحة التي طرحها "ليوان". وكان فوزي بالجائزة هو ما فتح أمامي بابًا واسعًا للدخول إلى "ليوان" واستوديوهاته. وبوصفي عضوًا، كنت أمضي وقتي في الاستوديوهات بين صناعة النماذج والحوار مع المصمّمين؛ فهذا المكان يتيح فرصة التعرّف إلى أشخاص مبدعين.

لاحقًا، انضممت إلى برنامج الإقامة "أفكار من الصناعية" إلى جانب مصمّمَين آخرين، وهو برنامج مكثّف يهدف إلى ربط المصمّمين بالقطاع الصناعي المحلي. دخلت هذه التجربة برؤية محددة لما أطمح إلى تصميمه، لكن التفاعل المستمر على المستويين التقني والإبداعي أسهم في توسيع آفاق المشروع وتطويره. وتمخّضت هذه الرحلة عن مجموعة "Minim"، وهي سلسلة من الكراسي القابلة للتشكيل، مستوحاة من ألعاب الطفولة ومكعّبات البناء الخشبية.

امتدّ برنامج الإقامة ستة أشهر، وأتاح لنا التعمّق في استكشاف مسارات متعددة. ومن أجمل اللحظات زيارتنا الأولى للمنطقة الصناعية في الدوحة، حيث تعرّفنا إلى المصانع والمواد وأساليب التصنيع التي تهمّنا. وعند مقارنة الأفكار الأولية بالعروض النهائية، يتّضح حجم التطور الذي حققناه، والمسافة التي قطعناها في تجربة جماعية ذات أثر واضح.

لم أتخيّل يومًا أن أعمل في تصميم الأثاث أو التصميم الجرافيكي بهذا المستوى، غير أن "ليوان" أتاح لي هذه الفرصة ومنحني الثقة لاستكشاف هذه المجالات بجدّية. وفي المستقبل، أطمح إلى إقامة ورش عمل تُقرّب الناس من عالم العمارة، وتعرّفهم بما يصنعه المهندس المعماري.

A man in traditional Middle Eastern attire stands on a shaded liwan walkway, surrounded by white columns and benches, with his hands behind his back.

نورة المُلحم

فنانة خزف واستشارية معمل الطين في "ليوان"

أنا مصمّمة متعددة التخصّصات وفنانة خزف قطرية. ارتبطت بـ"ليوان" منذ عام 2019، حين كان معمل الطين لا يزال في طور التشكّل. ومع افتتاح "ليوان" عام 2021، انضممت إليه بصفة استشارية في معمل الطين.

يتمثّل دوري في دعم مجتمع الخزف وضمان سير العمل داخل المعمل بسلاسة، إلى جانب إرشاد الأعضاء في مشاريعهم؛ فمنهم مبتدئون، ومنهم فنانون متمرّسون يعملون على قطع أكثر تعقيدًا. أساعدهم على فهم المواد واستكشاف التقنيات ومعالجة التحديات.

كما أنظّم ورشًا متنوعة تتراوح بين تقنيات التشكيل اليدوي وجلسات تنطلق من مفاهيم فكرية أوسع. ولعلّ أجمل ما في دوري هو هذا التشابك الإبداعي داخل المعمل؛ إذ لا يقتصر على كونه مساحة للإنتاج، بل يشكّل بيئة يتبادل فيها الأفراد الأفكار ويتعلّمون من بعضهم البعض، فيتطوّرون معًا كصنّاع مبدعين.

A woman in a black abaya and hijab sits on a stool in a minimalist pottery studio inspired by liwan design, surrounded by shelves with ceramic plates, a table with art supplies, and a potted plant on the floor.

سورايا سوس

عضوة في "ليوان" وفنّانة خزف

بدأت علاقتي بالخزف في مرحلة الصبا في كولومبيا، ثم واصلت ممارسته بجدية أكبر منذ عام 2013، حين كنت أقيم في فلوريدا وعضوة في أحد الاستوديوهات. في عام 2024، انتقلت مع زوجي إلى الدوحة، وبدأت البحث عن استوديوهات خزف، لكن الأمر لم يكن يسيرًا حتى وجدت "ليوان"، فكان تمامًا ما أبحث عنه. العضوية هنا برسوم في متناول الجميع، وتسود المكان أجواء من الهدوء والطمأنينة.

أحبّ أن أكون بين الناس، ويشكّل وجود فنّانين من تخصّصات مختلفة مصدر إلهام دائم لي، إلى جانب حفاوة فريق "ليوان" ودعمه.

وعلى الرغم من تركيزي على تطوير ممارستي الخاصة، ألحظ روح التعاون بين الأعضاء، لا سيما ضمن برامج الإقامة. هنا ألتقي شخصيات ملهمة، وتنفتح أمامي آفاق جديدة، فضلًا عن إمكانية عرض أعمالي للبيع خلال الأيام المفتوحة والفعاليات التي ينظّمها "ليوان".

وقد تحوّل هذا المكان بالنسبة لي إلى ملاذ شخصي، ومساحة تمنحني التوازن والاستمرارية في مسيرتي الإبداعية.

A woman with curly hair and glasses, dressed in a striped shirt and denim overalls, sits on a chair in a bright liwan studio filled with art supplies, colorful baskets, and flowers on a table beside her.

زينب الشيباني

مقيمة في برنامج الإقامة الفنية للحرف، "ليوان"

تخرّجت عام 2021 من جامعة فرجينيا كومنولث – كلية فنون التصميم في قطر، متخصّصة في التصميم الجرافيكي. ومنذ ذلك الحين، أعرض أعمالي وأشارك في برامج إقامة داخل الدوحة وخارجها؛ حيث أتممت برنامج إقامة فنية في "مطافئ" بالدوحة، وبرنامج الاستوديو والدراسات القيّمية الدولي في نيويورك، وبرنامج "Akoje Residency" بالشراكة مع "King’s Foundation" في إسكتلندا. وتعدّ إقامة "ليوان" للحرف التجربة الرابعة.

تقع ممارستي بين الفن والتصميم، حيث أستكشف باستمرار نقاط التقاطع بينهما. وتتناول أعمالي موضوعات الخليج والأساطير العربية والموروث الشعبي. ويأتي محور "الواحة" الذي تتخذه الإقامة عنوانًا لها مناسبًا تمامًا، وقد وفّر "ليوان" البيئة الإبداعية التي تحتضن هذا التوجّه.

يمنحنا برنامج الإقامة مساحات عمل مخصّصة، إلى جانب إمكانية الوصول إلى معمل التصنيع، وهو ما أسهم إيجابيًا في تطوير العمل. كما عمل "ليوان" على ربطنا بحرفيين محليين، من نسّاجين ونجّارين وغيرهم، في تجربة كان لها أثر واضح في ممارساتنا.

وخلال هذه الإقامة، انشغلت باستكشاف "القرقور" (مصائد صيد تقليدية)، وأتيحت لي فرصة تعلّم صناعته على أيدي حرفيين محليين. وكان من اللافت أن تصنيع هذه الأشكال، على بساطتها الظاهرة، ينطوي على قدر كبير من التعقيد. وقد أسهمت هذه التجربة في تعميق وعيي بما تتيحه قطر من إمكانات؛ إذ كان لديّ تصوّر مسبق، لكن هذه الإقامة جعلته واقعًا ملموسًا. ورأيت ثمار التعاون مع الحرفيين، وهو ما غيّر طريقة تفكيري في مستقبل ممارستي الفنية.

أدير أيضًا نادي قراءة ينعقد شهريًا في مكتبة "ليوان"، نستكشف خلاله كيف يمكن لنصوص مختارة من المنطقة العربية أن تؤثر في ممارسات التصميم. ويشهد "ليوان" حراكًا مستمرًا يجمع الأفراد ضمن فضاء مشترك يعزّز تبادل المعرفة والتجارب الإبداعية.

A woman in a black hijab sits at a liwan desk, weaving a net-like structure with thin threads. Woven basket lamps hang nearby, and a chalkboard with Arabic writing is in the background.

جنا بربيك

رئيسة قسم الاتصال في "ليوان"

يتشعّب عملي في "ليوان" عبر مجالات متعددة من التواصل، من بينها بودكاست "كلام في التصميم" و"الجورنال"، وهي مطبوعة تصدر كل عامين تقود رؤيتها مديرة "ليوان"، عائشة السويدي. تجمع هذه المطبوعة بين المقالات والدراسات والمراجعات والأعمال البصرية لاستكشاف موضوعات التصميم المعاصر في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. ويتضمّن كل إصدار، بوصفه منصة لتوثيق الأعمال الإبداعية في المنطقة، محاور متعددة استجابةً للنقاشات الراهنة.

يتمحور إصدارنا الثاني حول "التصميم والصمود"، وتتفرّع منه محاور فرعية تتناول أفكارًا مثل "التصميم من أجل البقاء". تتأمّل إحدى المقالات الممارسات التصميمية التي تمنح المجتمعات المهجّرة إحساسًا بالفاعلية والتمكين، فيما تستكشف أخرى الحِرف في سياق ما بعد الاستعمار، وتفحص كيف يمكن للمبدعين استلهام أعمالهم من موارد بيئاتهم وتراثهم. تكشف هذه المقاربات مجتمعةً كيف يعمل التصميم عبر الأنظمة والتجارب المعيشية والسرديات الثقافية.

وقد طُوّرت الهوية البصرية لـ"الجورنال" بالتعاون مع "استوديو سفر" في بيروت ومونتريال، وتستمد الأنماط المنسوجة في صفحاته إلهامها من الشكل المعماري لـ"ليوان". وتواصل المطبوعة تطوّرها عبر مصمّمين مقيمين في الدوحة، بما يعزّز ارتباطها بالسياق المحلي في قطر؛ إذ يُنجز كل شيء محليًا، من الإشراف التحريري إلى التصميم والطباعة.
يضم فريق التصميم كلًّا من بورنبرابها فاثاناتياتشا، المصمّمة الجرافيكية وعضوة هيئة التدريس في جامعة فرجينيا كومنولث للفنون في قطر، وريهام محمد، مؤسِّسة مجموعة التصميم الجرافيكي "Infinite Thought"، إلى جانب الطالبتين سلمى الداودي ولولوة الملا، اللتين تساهمان في دعم الفريق.

ويتميّز كل عدد من "الجورنال" بتصميم خاص، بحيث تتكامل الأعداد عند ترتيبها معًا لتشكّل سردية بصرية متكاملة.

ويطمح "ليوان" أن يكون هذا "الجورنال" مرجعًا يوثّق المشاريع الإبداعية، ومنصة تُبرز أصوات المبدعين في المنطقة، وتوصلها إلى جمهور محلي وعالمي.

Four women pose in front of wooden bookshelves in a liwan. Three stand, while one sits holding a book. All are dressed in modest, neutral clothing, with shelves of books visible behind them.
من اليسار: سلمى الداودي، دزينا بربيتش، بورنبرابا فاتاناتيتشا، وريهام محمد من فريق الجورنال.

نورمان ديبو

اختصاصي الإنتاج في معمل التصنيع في "ليوان"

كنت أعمل في التصميم الجرافيكي، وفي عام 2023 تعرّفت إلى اليوم المفتوح في "ليوان"، فقررت زيارة المكان والتعرّف إليه عن قرب. لفتت انتباهي طابعة الطين ثلاثية الأبعاد، فخطر لي سؤال: كيف يمكن الجمع بين التصميم والطين؟ ومن هنا بدأت التجربة، وتطوّر الأمر حتى انضممت إلى فريق "ليوان" بعد عام.

كانت هذه الأجهزة في بدايات تشغيلها آنذاك، أما اليوم فأعمل مع الأعضاء على تطوير نماذج أولية وتصنيع أعمالهم باستخدام مواد وتقنيات متعددة، تشمل الأكريليك والخشب والخزف والمعادن، إلى جانب تقنيات القولبة بالحقن وغيرها، كما أساعدهم على التواصل مع المورّدين المناسبين.

العمل هنا ممتع؛ فالأعضاء والمقيمون مبدعون للغاية، ومساعدتهم على إنتاج أعمال تُعرض للناس يمنحني شعورًا بالرضا. كما أتعاون مع مؤسسات وأقسام مختلفة؛ فقد عملت مع إدارة الآثار في متاحف قطر على المسح ثلاثي الأبعاد وطباعة قطع أثرية معروضة في متحف الشارقة.
وأتعاون أيضًا مع طلاب برنامج الدراسة المكثّفة للفنانين في "مطافئ: مقر الفنانين"، إذ لا أؤمن باحتكار المعرفة، بل أحرص على مشاركة ما أعرفه مع الجميع.

يضم المختبر مجموعة متنوعة من الآلات، من قواطع الليزر وأجهزة التشكيل بالفراغ إلى الطابعات ثلاثية الأبعاد، لكن طابعة الطين تظل الأكثر استخدامًا. فهي تتيح إنتاج أكواب وأطباق ومزهريات، وكل ما يمكن تشكيله يدويًا، فيما تمنح طبقات الطباعة القطعة طابعًا سرديًا مميّزًا.

في "ليوان" مكان لكل فرد؛ لم أتخيّل يومًا أن أعمل في النسيج أو نقش الأقمشة أو صناعة الحقائب الجلدية، لكن هنا يتجدّد كل شيء باستمرار. فتنوّع الورش وتعدّد التخصّصات يفتحان آفاقًا متواصلة للتعلّم والتجريب. يقوم "ليوان" على روح التعاون وتبادل الخبرات، ليغدو مساحة مفتوحة لكل من يسعى إلى الاكتشاف والإبداع.

A man wearing glasses, a sweater, and sneakers sits on stacked cardboard rolls in a liwan-inspired workspace with 3D printers, shelves of supplies, and a window letting in daylight.

ما وراء الكواليس

Issue 000 Contents

FEATURES
NEWS

Contents

Features

NEWS