تستخدم الشيف القطرية نوف المري الطعام كوسيلة لبناء جسور التواصل بين الثقافات، وتعيد ابتكار أطباق طفولتها لتقدّمها لرواد المطاعم حول العالم
بقلم: كارولين إيدن
تصوير: أدريانا غلافيانو
تقول الشيف نوف: "كل تفصيل في مقهى وردة الصحراء يحمل معنى خاصًا بالنسبة لي. كنت موجودة مع عمال البناء منذ البداية. كانوا يطلبون مني العودة إلى المنزل، لكنني لم أستطع؛ المتحف هو بيتي وأردت أن أتفقد كل زاوية فيه".
استوحى جان نوفيل تصميم المتحف من "وردة الصحراء"، وهي تكوين بلوري طبيعي يشبه الوردة، وكذلك المقهى. تتكوّن عمارة المبنى من أقراص متداخلة تشبه بتلات مستقبلية، وتمتد هذه اللغة التصميمية داخل المقهى أيضًا، حيث يجلس الزبائن في أجنحة على شكل بتلات الورد.
يمكن للزبائن الاختيار من قائمة طعام تمزج بين المطبخ القطري التقليدي والنكهات العالمية. هناك "البلاليط" الطبق القطري الكلاسيكي الحلو والمالح المصنوع من الشعيرية المنكهة بالهيل وماء الورد والزعفران، مع البيض المخفوق، بالإضافة إلى مشروب "اللومي الأسود"، وهو نوع من "الموكتيل" سُمّي على اسم الليمون الأسود الحامض الذي يضيف نكهةً مميزة. إلى جانب ذلك، هناك شاي الكرك، وهو شاي بالحليب المُنكّه الكلاسيكي، مع أطباق تلبي الأذواق العالمية – من كيكة الحليب بالزعفران إلى خبز الشباتي بالبيض الذي يُناسب وجبة الإفطار، والرقاق، وهو وجبة عربية شهيرة عبارة عن خبز مسطح مقرمش محشو باللبنة أو جبنة الفيتا.
في المطبخ، وبينما يتم تجهيز بعض أطباق وردة الصحراء الكلاسيكية، أبحث عن لمحات توضح كيف تترجم الشيف نوف الثقافة إلى طعام. تضع بعناية الأعشاب الدقيقة على طبق الهريس، وهو عصيدة لذيذة مصنوعة من لحم الضأن والشوفان، أخبرتني أنها تُؤكل تقليديًا خلال شهر رمضان. وبسحرها اللطيف تكشف لي المزيد من أسرار هذا الطبق، قائلةً إن أهم مكوّن هو السمن القطري بنكهته الغنية الفريدة الذي تفوح منه رائحة الكركم والحلبة.
كانت جدة الشيف نوف الراحلة هي أعظم معلّم لها، ومصدر تشجيعها الدائم في الصغر. تقول متذكّرةً: "كنت أعشق طعام جدتي وأعتبرها طاهية ماهرة جدًا. وقد علمتني الطبخ من الصفر". ويشرق وجهها فرحًا حين تتحدث عن العلاقة بين نسختها من الهريس وتاريخ عائلتها. وتضيف: "في شهر رمضان، عندما كنت طفلة، كانت جدتي تُعدّ الهريس. يُنقع القمح مدة 24 ساعة، أما تحضير الطبق نفسه فيستغرق ست ساعات. وعندما ينضج، كنت أذهب بصينية، بعد غروب الشمس، لأوزع أطباقًا منه على جيراننا. لقد رغبت في الطهي منذ أن كنت صغيرة جدًا".
يقع متحف قطر الوطني على الواجهة البحرية للدوحة، ويضم مقهى وردة الصحراء بإدارة الشيف نوف. ويُعدّ المتحف معلَمَاً معمارياً وثقافياً بارزاً في المدينة. شُيّد المبنى العصري، الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل حول قصر الحكم (قصر الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني)، والذي يُمثّل قطعة من التراث الوطني تقع في قلب المتحف. تشمل مجموعات المتحف الواسعة تحفًا أثرية قديمة وقطعًا حديثة، مع التركيز على سرد تاريخ قطر العريق وحاضرها ومستقبلها. وإلى جانب مقهى "وردة الصحراء"، يقع مطعم "جيوان"، ومقهى "ثلاثين" الذي يقدم الأطعمة النباتية.
يعكس تصميم مقهى وردة الصحراء الداخلي هندسة متحف قطر الوطني، من تصميم جان نوفيل.
الواجهة الخارجية لمتحف قطر الوطني.
اليوم، لا تقتصر مهامها على الطهي فقط، بل تمثل الشيف نوف التراث الطهوي القطري على الساحة العالمية. لقد عادت مؤخرًا من ميامي، حيث أدارت مطعمًا مؤقتًا خلال "آرت بازل" ميامي بيتش، وقبل ذلك فعلت الشيء نفسه في "آرت بازل" باريس. وبالطبع، هي لا تعمل بمفردها؛ فالشيف التنفيذي جهاد وأعضاء الفريق الآخرون يرافقونها ويؤدون دورًا حيويًا في تجسيد الرؤية الطهوية لمقهى وردة الصحراء.
يعمل الشيف جهاد والشيف نوف ضمن منظومة مهنية متكاملة تعكس مستوى عالياً من التنسيق والكفاءة في الأداء. وقد أسهم هذا التكامل في دعم متطلبات جدول الشيف نوف المزدحم، الذي يشمل تنظيم فعاليات مرموقة، وإدارة مقهى وردة الصحراء، وتمثيل المطبخ القطري على المستوى الدولي، إلى جانب التوازن مع مسؤولياتها الأسرية. ويظهر هذا الانسجام المهني بوضوح في التجارب التي يقدمانها.
خلال زيارتي للدوحة، هطلت الأمطار بغزارة لدرجة أن الحشود تجمعت لتصوير الطقس غير المتوقع بالهواتف، ومع ذلك استمر تدفق الزبائن إلى مقهى وردة الصحراء بلا توقف. يُعرض في المقهى قميص كرة قدم داخل إطار، تذكيرًا بكأس العالم لكرة القدم قطر 2022، كما يحتل دليل ميشلان الدوحة، الذي حاز فيه "وردة الصحراء" على مركزٍ مرموق في نسختي 2025 و2026، مكانةً بارزة على أحد الرفوف. تقول الشيف نوف عن هذه التذكارات: "أشعر بالفخر. كل ما أريده هو أن أُعرّف العالم بالمطبخ القطري".
هذا الإيمان بأن الطعام يستطيع أن يشجّع على التواصل– ناقلاً الثقافة والجو العام والمشاعر - موجود في مطبخ الشيف نوف وفي كل ما تفعله. تقول الشيف: "إذا كنت في مطعم وشعرت أن الطبخ لا ينبع من القلب، أشعر بالحزن. أنا شديدة الحساسية للطاقة الموجودة في المطبخ. لاحظتُ ذات مرة أن أحد الطهاة بدا مريضاً وشارد الذهن، وعندما سألته، أخبرني أن زوجته على وشك الولادة. شجعته على الفور على الذهاب والبقاء مع عائلته. عندما يكون المرء قلقاً أو مثقلاً بالهموم، يظهر ذلك جلياً في عمله - يمكنك أن تشعر به حقاً في طعامه".
وأثناء حديثنا، قامت الشيف بسكب الزبدة الذهبية الغنية على طبق المضروبة، وهي عصيدة لذيذة وحارة من الشوفان والأرز والدجاج المهروس مع الهيل والكمون والقرنفل والزنجبيل. تقول الشيف: "المضروبة هي طبقي المفضل. إنها تذكرني بطفولتي وبجدتي. ولجعلها صحية أكثر، أضيف إليها السبانخ والأعشاب".
"كنت أعشق طعام جدتي وأعتبرها طاهية ماهرة جدًا. لقد رغبت في الطهي منذ أن كنت صغيرة جدًا".
الشيف نوف
إن تقديم الطعام القطري كغذاء صحي هو محور أساسي في رؤية الشيف نوف. عندما سألتها عن ذكريات طفولتها المبكرة، كانت العصيدة هي أول ما تبادر إلى ذهنها. العصيدة طبق شهي مصنوع من عجين سميك يمكن تقديمه حلوًا بالعسل أو مالحًا مع المرق أو اليخنة. تقول الشيف: "كنا نصنعها بالسكر المكرمل أو التمر، لأنني عندما كنت طفلة لم تكن المكوّنات متوفرة بسهولة. أما اليوم، فأُحضّرها بطريقة صحية أكثر باستخدام اليقطين، أو التمر للتحلية".
مع شغفها بالطعام المغذي والمريح، أصبح واضحًا لي على الفور لماذا تُعد المضروبة الطبق المميز للشيف نوف. تذوقتُ النكهات المألوفة للدجاج واللومي (الليمون المجفف) والكركم والثوم والحلبة، لكن قوامها - الطري والدافئ - هو ما يمنحها نكهةً جديدةً وفريدة. وعلى الرغم من أن المضروبة تُؤكل عادةً على الغداء أو العشاء، قلت للشيف نوف إنني أعتقد أنني سأستمتع بها على الفطور، فضحكت الشيف قائلة: "خلال كأس العالم، كان زوار قطر يطلبونها صباحًا". وتابعت قائلة إن كبار السن من القطريين يقولون إن مضروبتها تُذكرهم بالطعام الذي كانوا يأكلونه قبل 30 أو حتى 40 عامًا. وهنا يتجلى الأمر مرة أخرى: الطعام هو وسيلة للتواصل، يرسم مسارًا عابرًا للزمان والمكان.
وتابعت قائلة إن كبار السن من القطريين يقولون إن مضروبتها تُذكرهم بالطعام الذي كانوا يأكلونه قبل 30 أو حتى 40 عامًا. وهنا يتجلى الأمر مرة أخرى: الطعام هو وسيلة للتواصل، يرسم مسارًا عابرًا للزمان والمكان.
أطباق متنوعة تُطهى على الموقد في مزرعة حينة سالمة، التي تقدم أيضًا ورش عمل للطهي.
معظم الناس لا يربطون بين الزراعة وصحراء قطر، لكن الخضراوات والأعشاب الدقيقة التي يستخدمها مقهى وردة الصحراء تأتي من مزرعة حينة سالمة، الواقعة على بُعد 35 دقيقة بالسيارة شمال غرب الدوحة. عندما زرت المزرعة برفقة الشيف نوف والشيف جهاد – اللذين قدما تجارب طعام "من المزرعة إلى المائدة" هناك – كانت قطرات المطر تتساقط على نباتات الحلبة، والكرنب الأرجواني، والجرجير، والكرنب الأخضر، بينما كان المزارعون يتحركون ببطء، محمّلين عربات اليد بالطماطم الوردية والخضراء والحمراء. كانت أصوات هديل الحمام تملأ الجو، إلى جانب عبير بخور خشب الصندل الفوّاح. تُعدّ مزرعة حينة سالمة، واحةً مزهرة في الصحراء، وجهةً سياحية شهيرة، تضم خيامًا فاخرة محاطة بأشجار النخيل، ومسبحًا صغيرًا، ومتجرًا يبيع المجوهرات والقفاطين الأوزبكية.
أثناء تجوالي في هذا الملاذ الصحراوي الهادئ، توقفتُ عند مقهى صغير مصمم بأناقة فائقة، مزين بالرخام الأبيض اللؤلؤي والخشب الداكن، حيث تنعكس أشعة الشمس الحارقة على واجهات الخزائن البيضاء. يقدم المقهى قائمة تشمل شاي الكرك، وكيك الكوسا والفستق، إلى جانب زجاجات الكفير الحامض والشنكليش. غادرتُ المقهى بفنجان من القهوة العربية. في المطبخ المجاور، كانت الشيف نوف والشيف جهاد منهمكين بتحضير البلاليط، حيث ينكهان الشعيرية بالهيل والزعفران والسكر والقرفة، ويضيفان إليها الزبدة القطرية والبيض المخفوق. يقول جهاد إنه لم يكن يتخيل لذة هذا الطبق قبل أن يتذوقه. "شعيرية مع بيض؟ حلو ومالح؟ لكنه لذيذ جدًا".
بينما كانت الشيف نوف تطبخ، تحدثنا عن سبب قلة حاجتها لأدوات طهي فاخرة؛ وأن أهم عنصر في أي مطبخ هو القدرة على الطهي من القلب. سألتها عن أثمن مقتنياتها في المطبخ، فقالت: "لديّ قدر واحد في المنزل، ورثته عن جدتي، وأقسم أن الطعام يكون رائعًا عندما أطبخ فيه. إنه صغير جدًا، ولكنه يحمل في طياته تاريخًا عريقًا. كانت جدتي تطبخ فيه كل شيء - الأطباق الرئيسية والحلويات. والآن، هو لي".
الطبق التالي الذي وصل إلى المائدة كان الساقو، وهو طبق حلو دافئ بنكهة الزعفران، يشبه التابيوكا. تتلألأ حباته النشوية الشفافة بلون كهرماني ناري، قوامه مطاطي ومثالي لفصل الشتاء. تنهدنا جميعًا ونحن نتذوقه، بينما تصاعد البخار من الملاعق بشكل مغرٍ.
لكننا لم ننتهِ بعد. قالت الشيف نوف: "جربوا الآن هذه الحلوى الخاصة، تُسمّى إلبا ونقدّمها في مقهى وردة الصحراء. إنها تشبه الكريم كراميل، لكنها منكهة بالزعفران. تقليديًا، تُصنع بحليب الماعز. يلا! جرّبوا، جرّبوا! أولادي يعشقونها!" الحلوى غنية ولذيذة، بقوام كريمي بارد، وهي الرفيق المثالي لفنجان القهوة القوية الذي أتناوله. علّق جهاد قائلًا: "الآن، عندما تذهبين إلى مطعم قطري، أصبحت تعرفين ما تطلبين". نعم، هذا صحيح.
علّق جهاد قائلًا: "الآن، عندما تذهبين إلى مطعم قطري، أصبحت تعرفين ما تطلبين". نعم، هذا صحيح.
"أشعر بالفخر. كل ما أريده هو أن أُعرّف العالم بالمطبخ القطري".
الشيف نوف
تقع مزرعة حينة سالمة في واحة صحراوية هادئة على مشارف الدوحة، وتمزج بين الزراعة المستدامة والضيافة والتعليم والثقافة. تأسست المزرعة عام 2018 بمبادرة من مؤسسة كارافان إيرث الدولية، المتخصصة في التحول الاجتماعي والثقافي والبيئي، وتُعدّ رائدة في إنتاج الأغذية العضوية المستدامة في قطر. يمكن للزوار الإقامة في خيام بدوية تقليدية، وحجز جلسات علاجية في المنتجع الصحي، والانضمام إلى دروس البيلاتس والتأمل، والمشاركة في ورش عمل حرفية، والاستمتاع بتناول الطعام العضوي.
توصيل طلبات إلى قسم الأطعمة الجاهزة في مزرعة حينة سالمة، الذي يبيع المربيات، والدبس، والكفير.
طماطم، جرجير، وكرنب أخضر تُزرع في مزرعة حينة سالمة، حيث تحصل الشيف نوف على المكوّنات لمقهى وردة الصحراء.
"هذا الإيمان بأن الطعام يستطيع أن يشجّع على التواصل موجود في مطبخ الشيف نوف وفي كل ما تفعله".
كارولين إيدن
سوق واقف هو سوقٌ تقليديٌّ يثري الحواس جميعها. تصطفّ على جانبي أزقته المتعرجة متاجر تبيع العطور والتوابل والمجوهرات والمشغولات اليدوية، وتنتشر فيه المطاعم والمقاهي. يُلبي مركز سوق واقف للفنون ومسرح الريان احتياجات عشاق الثقافة، بينما يُمكن لمحبي الحيوانات زيارة سوق الصقور وحظيرة الإبل وإسطبلات الخيول. تُحيط بالسوق ساحة واسعة، يُقدّم فيها الباعة أشهى المأكولات، من ورق العنب المحشو إلى يخنات اللحم. في الطرف الجنوبي من السوق، توجد قطعة فنية عامة بارزة للفنان الفرنسي سيزار بالداتشيني بعنوان "الإبهام"، مستوحاة من قالبٍ صُنع عام 1965. أصبح هذا التمثال، وهو عبارةٌ عن إبهامٍ ذهبيٍّ عملاق، من المعالم المحلية الشهيرة التي تحظى بشعبيةٍ كبيرةٍ على إنستغرام.
كيس من اللومي (الليمون الأسود)، بجانب الهشاب (صمغ الأكاسيا) ذي اللون الوردي، المستخرج من أشجار السنط السنغالي في السودان.
كارولين إيدن والشيف نوف تستكشفان التوابل في سوق واقف.
في آخر يوم لي في الدوحة، التقيت بالشيف نوف مرة أخرى لنتمشى بين أكشاك التوابل في سوق واقف، السوق التاريخي في قلب الدوحة، حيث كانت جدتها تصطحبها لشراء التوابل في طفولتها. تقول الشيف متذكّرةً: "علمتني ألا أشتري أبدًا عبوات التوابل المطحونة مسبقًا. نأخذ التوابل الخام إلى المنزل، نغسلها، ونجففها تحت الشمس، ثم نحمّصها ونطحنها بأنفسنا".
الشيف نوف موسوعة من المعرفة، لذا أخذت أدوّن الملاحظات في ذهني: أفضل أنواع الليمون المجفف تأتي من عُمان. النوع البني حامض، والأسود ذو نكهة مدخنة. يُستخدم أحيانًا للزينة، حيث يُرش مسحوق الليمون على سطح المضروبة. سألتها: "هل النكهة المدخّنة مهمة بالنسبة لكِ؟" فأجابت بحماسة: "نعم". ملح الهيمالايا هو الأفضل للطهي. مررت الشيف نوف شرائح الثوم المجفف الصيني ذات اللون الكريمي بين أصابعها، ثم شاركتني وصفة فورية للمخلل: "انقعي الثوم، ثم اخلطيه مع التفاح والخل". وبينما كانت تُنهي شرحها بإيماءة قبلة الطباخ المميزة، اندفعت نحوها معجبتان في توقيت مثالي.
بينما كنا نستنشق عبير التوابل، وبتشجيع من الباعة، عاد الحديث إلى العائلة. قالت: «عائلتي محافظة. قبل خمسة عشر عامًا، لم تكن ترغب في أن أعمل في المطبخ، لكنها اليوم تدعمني وتفخر بي». وقد فقدت والدها في سن مبكرة جدًا. ويشير الشيف جهاد إلى أنه مرّ بتجارب شخصية صعبة أيضًا، موضحًا أن بيئة العمل التي تجمعهم تقوم على روح جماعية داعمة. ويقول: «نعمل بروح الفريق وندعم بعضنا البعض».
"أقول دائمًا: السر يكمن في اليدين، هذا كل ما في الأمر. وعندما يطبخ المرء يجب أن يفعل ذلك من القلب".
الشيف نوف
يهرول الرجال بعرباتهم عبر الأزقة الضيقة تحت العوارض الخشبية مارّين بجدران مطلية بالطين البارد. أخذت أتأمل الزعفران الإيراني وأفكر كيف أن قطر، كدولة تجارية، لطالما استوعبت النكهات من البلدان المجاورة ومن البحر.
السوق مظلّل بشكل جميل، نظيف ومنظّم جدًا – وخالٍ من الإزعاجات – لكنه غني أيضًا بالتاريخ. إذ يعود تاريخ بعض المحلات لأكثر من 250 عامًا، وتشير إحدى لافتات المتاجر إلى أن نفس العائلة لا تزال تبيع شباك وأفخاخ الصيد هنا منذ عام 1940، علمًا بأنه منذ فترة ليست بالبعيدة كان التجار يأتون إلى السوق على ظهور الجمال بدل الشاحنات.
التقطنا صورةً معًا في السوق، لكن الوقت لم يسعفنا لفعل المزيد، إذ كان على الشيف نوف العودة إلى حياتها المزدحمة. لكن قبل أن تغادر، تركت لي نصيحة: "أقول دائمًا: السر يكمن في اليدين، هذا كل ما في الأمر. وعندما يطبخ المرء يجب أن يفعل ذلك من القلب".
صورة الغلاف: الشيف نوف تطهو في مطبخ مزرعة حينة سالمة
We use cookies to improve your experience on our site. By using our site, you consent to cookies.
Manage your cookie preferences below:
Essential cookies enable basic functions and are necessary for the proper function of the website.
These cookies are needed for adding comments on this website.
Statistics cookies collect information anonymously. This information helps us understand how visitors use our website.
Google Analytics is a powerful tool that tracks and analyzes website traffic for informed marketing decisions.
Service URL: policies.google.com (opens in a new window)